وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: الِاسْمُ بَاطِنُهُ اللَّهُ وَظَاهِرُهُ الظُهُورُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِبَادَةِ لِمَنْ هِيَ.
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كُلَّمَا تَعْمَلُ الْجَوَارِحُ طَاعَةً لِلِاسْمِ وَمَا يُعْتَقَدُ بِالنِيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ لِلْمَعْنَى لَا يُعْلَمُ بِذَلِكَ إِلَّا هُوَ وَالدَلِيلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ الْإِخْلَاصِ مَا هُوَ فَقَالَ: هُوَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ مَلِكٌ فَيَكْتُبْهُ وَلَا شَيْطَانٌ فَيُفْسِدُهُ وَلَمْ يُعْجَبْ بِهِ عَامِلُهُ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: الطَّاعَةُ لِلِاسْمِ وَالْعِبَادَةُ لِلْمُسَمَّي.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: الْعِبَادَةُ بِالطَّاعَةِ وَالْعَمَلُ لِلِاسْمِ لَا غَيْرُ إِذْ لَا مَوْجُودَ سِوَاهُ وَلَا إشَارَةَ إِلَّا إِلَيْهِ.
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّه: أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَوَهُمِ فَقَدْ أَلْحَدَ، وَمَنْ عَبَدَ الْإِسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ عَبَدَ الْإِسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى بِإِيقَاعِ الْأَسْمَاءِ بِصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ لُبُّهُ، وَنَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ فِي سِرّهِ وَجَهْرِهِ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقَاً.




