يَقْصِدُهُ، وَأَمَّا النَّافِي فَهُوَ مُعَطِّلٌ لَا يَتَأَلَّهُ بِرَبٍّ وَلَا يَعْتَقِدُ بِمَوْلَى، وَأَمَّا الْمُشَبِّهُ فَهُوَ الْمُشْرِكُ الَّذِي يُشَبِّهُ مَوْلَاهُ بِالْأَشْيَاءِ الْمَمْثُولَةِ وَالْأَشْبَاحِ الْمَفْعُولَةِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾(1) مَعْنَاهُ وَحِدُونِي أُعَرِفُكُمْ حَقِيقَتِي يَعْنِي ذَلِكَ يَوْمَ الْكَشْفِ وَالظُّهُورِ وَإِعْلَانِ كُلِّ مَسْتُورٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَتَعْلَمَنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾(2) وَالْحِينُ يَوْمُ الْكَشْفِ وَرَأَيْتُ هَذِهِ الطَّوَائِفَ كُلَّهَا قَدْ اِخْتَلَفَتْ فِي الِاسْمِ مَا هُوَ وَهَلْ هُوَ قَدِيمٌ أَوْ مُحْدَثٌ:
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: أَزَلِيٌّ مِنْ قَدِيمِ أَزَلٍ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: كَانَ خَفِيًّا فِي كِيَانِهِ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَاطِنُهُ اسْمُ اللَّهِ وَظَاهِرُهُ صِفَاتُ اللَّهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَاطِنُهُ الْغَيْبُ وَظَاهِرُهُ الشَّاهِدُ.
وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ..﴾(3) إِشَارَةً إِلَى مَوْلَاهُ انْهُ يَعْلَمُ غَيْبَهُ وَشَهَادَتَهُ.




