مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 71

يَقْصِدُهُ، وَأَمَّا النَّافِي فَهُوَ مُعَطِّلٌ لَا يَتَأَلَّهُ بِرَبٍّ وَلَا يَعْتَقِدُ بِمَوْلَى، وَأَمَّا الْمُشَبِّهُ فَهُوَ الْمُشْرِكُ الَّذِي يُشَبِّهُ مَوْلَاهُ بِالْأَشْيَاءِ الْمَمْثُولَةِ وَالْأَشْبَاحِ الْمَفْعُولَةِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾(1) مَعْنَاهُ وَحِدُونِي أُعَرِفُكُمْ حَقِيقَتِي يَعْنِي ذَلِكَ يَوْمَ الْكَشْفِ وَالظُّهُورِ وَإِعْلَانِ كُلِّ مَسْتُورٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَتَعْلَمَنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾(2) وَالْحِينُ يَوْمُ الْكَشْفِ وَرَأَيْتُ هَذِهِ الطَّوَائِفَ كُلَّهَا قَدْ اِخْتَلَفَتْ فِي الِاسْمِ مَا هُوَ وَهَلْ هُوَ قَدِيمٌ أَوْ مُحْدَثٌ:

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: أَزَلِيٌّ مِنْ قَدِيمِ أَزَلٍ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: كَانَ خَفِيًّا فِي كِيَانِهِ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَاطِنُهُ اسْمُ اللَّهِ وَظَاهِرُهُ صِفَاتُ اللَّهِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَاطِنُهُ الْغَيْبُ وَظَاهِرُهُ الشَّاهِدُ.

وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ..﴾(3) إِشَارَةً إِلَى مَوْلَاهُ انْهُ يَعْلَمُ غَيْبَهُ وَشَهَادَتَهُ.

الهوامش

1سورة البقرة الاية 152
2سورة ص الاية 88
3سورة الانعام الاية 73
الصفحة 19 من 71