وَهُوَ مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَحْمَنِ الْكُوفِيُّ الْكَرْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ أَرِسْتُطَالِيسُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّه: فَأَطْنَبُوا فِي ذِكْرِهِ وَقَالُوا: لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ.
قَالَ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرِسْتُطَالِيسَ، فَإِنَّهُ كَانَ مُوَحِّدًا، وَأَنَا أَرِسْتُطَالِيسُ كُلِّ أَرِسْتُطَالِيسَ، وَبَاطِنُ ذَلِكَ: أَنَا قَدِيمٌ لِمُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٌ قَدِيمٌ لَكُمْ.
وَلَوْ ذَهَبْنَا إلَى إيرَادِ مَا وَرَدَ فِي وَصْفِ آدَابِ الدِينِ لَطَالَ بِهِ الْكِتَابُ فَالْيَسِيرُ مِنْهُ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ رِوَايَةِ الْكَثِيرِ مَعَ إهْمَالِ الْعَمَلِ بِهِ وَلَمَّا رَأَيْت كَثِيرًا مِمَّنْ يَدَّعِي الْمَعْرِفَةَ قَدْ ابْتَدَعُوا الْآرَاءَ وَاتَّبَعُوا الْأَهْوَاءَ وَأَمَرُوا بِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَأَنْحَلٌوا الْعُلَمَاءَ إَفْكَهُمْ وَمَا يَخْرِصُونَ عَمِلْتُ عَلَى مَا يَحُثُّ لِنَفْسِي عَلَى نَفْسِي مِنْ مُجَانَبَةِ مَنْ حَيَاتُهُ تُورِثُ الْحُزْنَ وَمَوْتُهُ يُضْحِكُ السِنَّ وَإِظْهَارِ مَا عَلِمْتُهُ وَحَفِظْتُهُ وَرَوَيْتُهُ عَنْ أَسْلَافِنَا الْمَاضِينَ وَثِقَاتِ شُيُوخِنَا الْمُرْشِدِينَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ مِنْهُمْ السَلَامُ وَإِلَيْهِمْ التَّسْلِيمُ وَلَهُمْ الْإِجْلَالُ وَالتَّعْظِيمُ وَلِمَا رَوَيْتُه عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّه: أَنَّهُ قَالَ: إذَا ظَهَرَتْ الْبِدَعُ وَكَتَمَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.




