وَقَالَ أَفْلَاطُونُ عَزَّ عِزُّه: لَوْلَا أَنَّ فِي قَوْلِي لَا أَعْلَمُ تَثْبِيتًا أَنِّي أَعْلَمُ لَقُلْتُ إنِّي لَا اعْلَمُ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ طَالِبِ الْعِلْمِ الْعَظِيمِ أَنْ لَا يَرُدَّ عَلَى احَدٍ قَوْلَهُ وَعَقْدَهُ أَوْ يَسْتَرْشِدَهُ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: لَا تُمَارِ سَفِيهًا فَإِنَّهُ يَسْتَفِيدُ مِنْكَ عِلْمًا وَيَتَّخِذُكَ عَدُوًّا
وَقَالَ الْحَكِيمُ عَزَّ عِزُّه: إِنَّ النُّفُوسَ الْبَهِيمِيَّةَ تَأْلَفُ مُسَاكَنَةَ الْأَجْسَامِ التُرَابِيَّةِ فَلِذَلِكَ يَصْعُبُ عَلَيْهَا مُفَارَقَةُ أَجْسَامِهَا.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(1) وَالنُّفُوسُ الصَافِيَةُ الْجَوْهَرِيَّةُ بِضِدِّ ذَلِكَ وَرُبَّمَا قَالَ قَارِئُ كِتَابِي هَذَا أَنَّ الَّذِي جَمَعَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ قَدْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الشَرْعِ بِمَا أَوْرَدَهُ عَنْ أَرُسْطَاطَالِيسَ الْحَكِيمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْفَلْسَفَةِ وَلَمْ أُوْرِدْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَا وَرَدَ فِيهِ.




