قَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: تَأَدَّبُوا تَنْجَحُوا.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّه: دِيَانَةٌ بِأَدَبٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةٍ بِلَا أَدَبٍ.
وَقَالَ الْمَوْلَى الرِضَا عَزَّ عِزُّه: أَنَّ الْمَوْلَى جَلَّ إِسْمُهُ ظَهَرَ بِذَاتِهِ لِيُؤْخَذَ بِآدَابِهِ وَآثَارِهِ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّه: مَنْ حَسُنَ أَدَبُهُ فَبِمَوْلَاهُ إِقْتَدَى، وَبِنُورِهِ إِهْتَدَى.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّه: مَنْ حَسُنَ فِي الدِّينِ أَدَبُهُ حَسُنَ فِي الْكَرَّاتِ مُنْقَلَبُهُ.
وَيُرْوَى أَنَّ أَدَبَ الدِّينِ تَعْظِيمُ الْعَالَمِ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾(1) وَمَنْ فَوْقَهُ مَعْنَاهُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَعْرِفَةَ الْعَرْشِ وَهُوَ الْمِيمُ وَمَنْ فَوْقَهُ مَعْرِفَةَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ مَعْرِفَةَ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ.
وَقَالَ أَرُسُطَاطَالِيسُ الْحَكِيمُ عَزَّ عِزُّه: إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ يُرِيهِ الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ أَنَّ فَوْقَ عِلْمِهِ عِلْمًا فَهُوَ يَتَوَاضَعُ لِتِلْكَ الزِيَادَةِ وَالْجَاهِلُ يَظُنُّ انْهُ قَدْ تَنَاهَى فَيَسْقُطُ بِجَهْلِهِ فَتَمْقُتُهُ النُفُوسُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتُهُ.




