مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 71

الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُؤَخَّرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدِّينَ الْمِيمُ هُوَ مَا قَالَهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّيْنِ ❁ فَذَلِكَ الَّذِي يَدَعُّ الْيَتِيمَ﴾(1)

كَذَّبَ بِالدَّيْنِ أَعْنِي الْمِيمَ وَنَفَى الْيَتِيمَ اعْنِي أَبَا ذَرٍّ فَالدَّيْنُ الْمِيمُ لِأَنَّهُ بِهِ دَانَ الْبَابُ وَقِيلَ أَنَّ الدَّيْنَ الْبَابُ وَالْأَدَبَ الْأَيْتَامُ وَقِيلَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ.

وَمِمَّا جَاءَنِي فِي مَعْرِفَةِ النَفْسِ وَآدَابِهَا انْهُ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ:

فَقَالَ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ: يَنْبَغِي لَنَا إذَا كُنَّا طُلَّابَ الْعِلْمِ أَنْ نَبْتَدِئَ بِمَعْرِفَةِ أَنْفُسِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَرْقَى إلَى مَعْرِفَةِ غَيْرِهَا.

وَقَالَ الثَانِي: لَقَدْ أَسَاءَ مَنْ وَقَعَ مَوْقِعًا احْتَاجَ فِيهِ إلَى مَعْرِفَةِ نَفْسِهِ.

وَقَالَ الثَالِثُ: يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُحِبِّ لِسَعَادَةِ نَفْسِهِ أَنْ لَا يَقْصُرَ عَنْ طَلَبِ شِفَائِهِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَقَامُ فِي هَذِهِ الدُنْيَا قَلِيلٌ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا اوْجَبُ.

وَقَالَ الرَابِعُ: مِنْ أجْلِ ذَلِكَ وَجَبَ الِاتِّصَالُ بِالْحُكَمَاءِ الْمُهَذَّبِينَ إلَى حَقَائِقِ الْأُمُورِ بِالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ.

الهوامش

1سورة الماعون الاية 1+2
الصفحة 12 من 71