مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 71

غَيْرَ مَوْضِعُ عِلْمٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ السَّفَرَ وَالْمُسَافِرَهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالصَيَانَةَ لِعِلْمِ الْحَقِّ وَكِتْمَانِهِ وَالصِّينُ هُوَ الْمِيمُ وَلِذَلِكَ قَالَ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيَّ انْبَأَ بِهَا أَيْ عَرَّفَ الْعَالَمَ بِهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأتِ الْبَابَ لَانَّ الْمَدِينَةَ الْمِيمُ وَالْعَيْنُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَابًا وَالْبَابُ سَلْمَانُ وَمِنْ مَعْرِفَتِهِ يُدْخُلُ إِلَى مَعْرِفَةِ الِاسْمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلِيٌّ انْبَأَ بِهَا لِأَنَّ الْمَعْنَى جَلَّ ذِكْرُهُ الْمُنَبِّؤُ لِلْمِيمِ بِالْأَشْيَاءِ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾(1)

وَقَدْ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ الصِّينَ الْبَابُ الَّذِي صَانَ مَعْرِفَةَ بَارِيهِ عَنْ أَوْلَادِ الشَيصْبَانِ وَصِينُ الصِينِ هُمْ الْأَيْتَامُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْمِيمَ الْمُنَبِّي لِلْمَنْبَئِ عَلَى يَدِ الْبَابِ وَيُعْرَفُ الْمُنْبَأُ لِلْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ التِّلْمِيذَ هُوَ الزَّوْجَةُ.

وَقَالَ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: أَدَبُ الدِّينِ قَبْلَ الدِّينِ وَمَنْ لَا أَدَبَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ.

قَالَ الْحَكِيمُ عَزَّ عِزُّه: الْأَدَبُ صُورَةُ الْعَقْلِ. وَقِيلَ أَنَ الدِّينَ مِنْ أَسْمَاءِ الْمِيمِ لِإَنَّ هَادِيهِ الَّذِي دَلَّهُ عَلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ الْأَوَّلِ فَلِذَلِكَ قِيلَ أَنَّ أَدَبَ الدِّينِ قَبْلَ الدِينِ أَيْ يَبْدَأُ الْعَارِفُ بِمَعْرِفَةِ السِينِ لِيَدُلَّهُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمِيمِ وَهَذَا مِنْ

الهوامش

1سورة التحريم الاية 3
الصفحة 11 من 71