لِعَدَدِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَاهُمَ يُوسُفُ، وَالِاثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبٍ فَهُمْ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى، إِذَاً فَهِمَ دَائِرَةَ الْوُجُودِ حَسَبَ الْمَنَازِلِ الْمُتَرَاتَبَةِ لَدَى الْخَلْقِ تَشْخِيصاً، وَقَوْلُهُ عزَّ عِزُّه: "فَهَؤُلَاءِ يَا مُفَضَّلَ بَرَكَاتُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَبِهِمْ يُؤَيِّدُ مَنْ اصْطَفَاهُ فِي بَرِيَّتِهِ" عَنَى بِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.
وَقَوْلُهُ عزَّ عِزُّه: "أَبَدَا اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ بِهَؤُلَاءِ" عَنَى بِهِمْ عَوَالِمُ الْقُدْسِ "فَمِنْ الْبَابِ يَسْتَمِدُّونَ وَمِنْ نُورِهِ يَقْتَبِسُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، فَاحْمَدْ اللَّهَ عَلَى مَا خَوَّلَكَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ".
وَنَحْنُ نَقُولُ: نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا مَنَحَنَا اللَّهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ لَنَا وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَشْرِقِ الْأَرْضِ وَمَغْرِبِهَا وَقِبْلَتِهَا وَشِمَالِهَا وَلِمَنْ كَانَ قَارِئاً وَلِمَنْ حَضَرَ مَعَنَا وَلِمَنْ غَابَ عَنَّا.
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ الْعَتْرَةُ الطَّاهِرِينَ وَعَلَى عَوَالِمِ قُدْسِهِ أَجْمَعِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَثَبَّتَنَا اللَّهُ جَمِيعاً عَلَى طَرِيقَةِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ وَتَلَامِذَتُهُ الْمَيَّامِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ، آمِينَ.
تم الكتاب بعون الله




