وَقَوْلُهُ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ قَدْ أَتَّضِحُ لِي حَقُ مَا قُلْتَهُ لِي إِيضَاحَاً وَيَقِينَاً فَمَعْرِفَتِي بِبَقِيَّةِ الْحُرُوفِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ الْوَاحِدُ ببَابُهُ الْوَحْدَانِيَّةُ.
قَالَ عزَّ عِزُّه: "يَا مُفَضَّلُ أَنْصِتْ لِمَا بِهِ اللَّهُ أَيْدَكَ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ إِنَّهُ كَانَ بِالْوَلِيَّيْنِ رَحِيمَاً، إِنَّ الثَّمَانِيَةَ وَعِشْرُونَ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ مِنْهَا الْيَاءُ الَّذِي بَاشَرَ مِنْهَا الطَّالِبُ وبِه يَبدَأُ(1) و مِنْهَا الْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ أَيْتَامُ بَابِهِ وَمِنْهَا الْأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبَاً الَّذِي رَآهُمْ يُوسُفُ فِي الْمَنَامِ، وَالْإِثْنَى عَشَرَ نَقِيبَاً، فَهَؤُلَاءِ يَا مُفَضَّلُ هُمْ بَرَكَاتُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَبِهِمْ يُؤَيِّدُ مَنْ اصْطَفَاهُ فِي بِرِيَّتِهِ بِهَؤُلَاءِ يَا مُفَضَّلُ أَبْدَا اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ فَهُمْ مِنْ بَابِهِ يَسْتَمِدُّونَ وَمِنْ نُورِهِ يَقْتَبِسُونَ ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ❁ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾(2) وَمِنْ هَؤُلَاءِ يَا مُفَضَّلُ يَكُونُ مَدَدُ الْمُنْبَأِينَ وَالنُّجَبَاءِ وَالْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحِنِينَ وَالْمُقَرَّبِينَ وَالْكُرُوبِيِّينَ وَالرُّوحَانِيِّينَ وَالْمُقْدِسِينَ وَالسَّائِحِينَ وَالْمُسْتَمِعِينَ وَاللَّاحِقِينَ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ يَكُنْ مِدَادُ الطَّالِبِينَ فَاحْمَدْ اللَّهَ عَلَى مَا خوْلَكَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَمَنْحَكَ مِنْ هِدَايَتِهِ وَالْحَمْدُ اللَّهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ وَصَلَوَاتِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَالسَّلَامُ




