قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّه: "ذَلِكَ الْجَوْهَرُ الْمُتَرَاكِبُ لَيْسَ فِي الْجَوْهَرِ الْبَسِيطِ". قَالَ السَّائِلُ: فَنَقُولُ أَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا يَنْقَطِعُ؟ قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّه: "نَعَمْ، لَا يَكُونُ لَهُ مِثْلٌ" قَالَ: أَفْلْهُ ضِدٌّ؟ قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّه: "إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ ضِدٌّ" قَالَ السَّائِلُ: فَمَا نِسْبَةُ الْقِدَمِ وَمَا الْقُدْرَةُ؟
قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّه "فَالْقِدَمُ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَنْسِبَ نَفْسَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى النِّسْبَةِ مَنْ احْتَاجَ إِلَيْهَا وَمَنْ كَانَ مِنْهَا". قَالَ السَّائِلُ: عَلِمْتُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ نَفْيَ الضَدِّ وَالْمِثْلِ وَالْجَوْهَرِ وَالِاسْمَ فَأَيْنَ يُطَلَبُ بِالنِّسْبَةِ؟
قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّه: "بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ"، قَالَ السَّائِلُ: هَذَانِ شَاهِدَانِ عَادِلَانِ، قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّه... الْخُ.
أَقُولُ تَبَصَّرُوا جَمِيعَاً إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُحْكَمِ وَسِيَاقَةُ كَلَامِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُفَضَلِيَّةِ قَوْلُ الْحَقِّ لَا يَعْتَرِيهِ شَكٌّ، فَالشَكُّ عِنْدَ النَّاقِصِينَ عَنْ دَرَجَةِ الْكَمَالِ لَا عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ الْعَارِفِينَ وَالْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ .
وَقَوْلُهُ عزَّ عِزُّه: "يَا مُفَضَّلُ وَكُلُّ اسْمٍ لِلِاسْمِ وَاقِعٌ بِبَابِ وَحَدَانِيَّة أُمُّ الْحُرُوفِ الْيَاءُ، وَذَلِكَ إِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْوَاحِدَ وَظَهَرَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ، ثُمَّ أَقَامَ الثَّمَانِي وَعِشْرُونَ حَرْفَاً حُرُوفَ الْمُعْجَمِ وَظَهَرَ لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ وَسَجَدُوا لِمَوْلَاهُمْ فَعَظَّمُوهُ وَتَأَخَّرَ الْأَلِفُ عَنِ




