مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَفْكَارٌ تَوْحِيدِيَّةٌ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 92

الأَيْتَامِ الْكِرَامِ الْمَخْصُوصِينَ بِمَفَاخِرِ الإِنْعَامِ، أَنْوَارُ كُلِّ دُجًى وَظَلَامٍ، وَبَهَاءُ كُلِّ رَجَا وَتَمَامٍ أَوَّلُهُمْ وَأَجَلُّهُمْ، مَحَلُّهُمْ الْكَوْنُ الثَّانِي الْجَوْهَرِيُّ الْمُنَجِّمُ بِتَنْجِيمِ الْجَوْهَرِ الثَّاقِبِ، الْمُضِيءُ بِالنُّورِ الْمُسْتَنِيرِ الأَنْوَرِ الْمُتَلَالِي بِكَنَفِ سَيِّدِهِ الْوَحِيدِ الطَّالِعِ الأَفْخَرِ بِنَمَائِهِ إِذَا أَزْهَى وَازْدَهَرَ، صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، الأَعَزُّ الْكِبْرِيتُ الأَحْمَرُ الْيَتِيمُ اِئْتَمَّ بِمَنْ فَوْقَهُ السَّيِّدُ الأَكْبَرُ، وَتَمَّتْ بِهِ الْمَعْرِفَةُ لِلْمَرَاتِبِ بِصِفَةِ صُورَةِ الإِيجَادِ، اللَّامُ الْمُنْبَتِلُ الطَّارِقُ الْمُكَرَّمُ بِالأَمْجَادِ الَّذِي انْقَدَّتْ مِنْهُ الزَّوَاهِرُ وَاسْتَمَدَّتْ بِالإِمْتِدَادِ، يُسَمَّى بِالسَّمَاءِ مِيكَائِيلَ، وَيُدْعَى بِالأَرْضِ الْمِقْدَادَ وَتَخُصُّ بَعْدَهُ الْكَوْنُ الثَّالِثُ الْهَوَائِيُّ، أَوَّلُ الأَطْيَارِ الأَرْبَعِ، فِي رُتْبَةِ الْبَدْوِ تَتَّبِعُ مُقِرٌّ بِالإِجَابَةِ بِمَا أُسْمِعَ، وَإِلَى مَا دَعَا أَتَى وَأَسْرَعَ، الْكَوْكَبُ الأَزْهَرُ الْمُشَعْشَعُ دُرِّيُّ الْعَالَمِ دَوْرًا ثَانِي بِمَعْرِفَةِ رَبِّ الْمَثَانِي وَاِسْمُهُ الدَّانِي وَبَابُهُ الْبَانِي لِأَرْبَابِ الدِّرَايَةِ وَالْمَعَانِي، رِيحُ الدَّبُورِ، أَبُو الدُّرِّ الدَّارِيُّ، اِسْمُهُ بِالسَّمَاءِ إِسْرَافِيلُ، وَفِي الأَرْضِ جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيُّ، وَتُخُصُّ وَتَتْحَفُ بَعْدَهُ الْكَوْنُ الرَّابِعُ الْمَائِيُّ، ثَانِي الأَطْيَارِ بِمَعَانِي الْعِلْمِ وَالأَسْرَارِ الشَّخْصُ الْمُنِيرُ الأَوْفَرُ، وَالْمِسْكُ الْعَبِيرُ الأَزْفَرُ، الْمَاءُ الثَّجَّاجُ الْفُرَاتُ، أَيْنَعُ مِنْ غَدَفِ قَطْرَةِ النَّبَاتِ النُّجُومِ الْمُنْتَجِمَةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، زَهْوُ الْكَوَاكِبِ الْمُفِيضَةِ الَّتِي هِيَ تُمَدُّ وَتَسْتَضِيءُ، وَهِيَ الثَّاقِبَةُ، تَتَلَالَى مِنَ الثَّوَاقِبِ، فَعِنْدَ امْتِحَانِهَا أَبْدَتْ لِمَوْلَاهَا وَغَايَتِهَا بِالْعُنْوِ وَخَالِصِ الْعِبَادَةِ تُرَاقِبُ.

الصفحة 8 من 92