الْإِنْجِيلُ؟ فَقَالَ: "لَا" وَقَالَ الثَّالِثُ: هَلْ هُوَ التَّوْرَاةُ فَقَالَ: "لَا" وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ : "هَذَا" وَأَشَارَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَكَأَنَّمَا أُلْقِمُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِحَجَرٍ، لَعَنَهُمْ اللَّهُ.
وَقَوْلُهُ عزَّ عِزُّه: "بَدَتْ الْحِكْمَةُ إِظْهَارَ مَا فِيهِ لِلْعِيَانِ" وَالْحِكْمَةُ هِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَظَهَرَ الْعِيَانِ أَيْ أَصْبَحَ مُشَاهِدَاً.
وَقَوْلُهُ عزَّ عِزُّه: "وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ غَامِضٍ عِلْمَهُ إِلَى وُجُودِ مُعَايَنَتِهِ لَكَانَ الْمُلْكُ نَاقِصَاً وَالْحِكْمَةُ غَيْرُ تَامَّةِ" الْقَوْلُ هَذَا بَيَانٌ وَاضِحٌ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ظُهُورٌ أَيْ بِمَعْنَى الْحَرَكَةِ مِنْ غَامِضِ السُّكُونِ أَيْ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ رَمْزُ الْبَاطِنِ وَاَلَّتِي هُوَ صِفَةُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ لَكَانَ لِمُلْكُ نَاقِصَاً وَالْحِكْمَةُ غَيْرُ تَامَّةٍ لِأَنَّ فِعْلَ الْبَارِي مُحْكَّمٌ لَا يَعْتَرِيهِ تَغْيِيرٌ وَلَا تَبْدِيلُ.
قال الْإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَوْ أَرَادَ إِظْهَارَ أَمْرِهِ لَمَا جَهِلَهُ أَحَدٌ وَلَوْ أَرَادَ سَتْرَهُ لَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ، وَلَكِنْ ظَهَرَ مَسْتُورَاً فِي سَتْرِهِ ظَاهِرَاً فَجُعِلَ لِظُهُورِهِ عَلَامَةً وَلِبُطُونِهِ عَلَامَةً فَالْقُدْرَةُ عَلَامَةُ الظُّهُورِ وَالْعَجْزُ عَلَامَةُ السَتْرِ، فَالْكَافِرُ يَعْتَبِرُ الْقُدْرَةَ سِحْرَاً عِنْدَمَا يَعْتَبِرُ الْعَجْزَ نَقْصَاً".
وَقَوْلُهُ عزَّ عِزُّه: "تَمَامُ الْقُوَّةِ الْفِعْلُ وَتَمَامُ الْعِلْمِ الْمَعْلُومُ وَتَمَامُ الْكَوْنِ التَّكْوِينُ فَافْتَحْ يَا مُفَضَّلَ مَقْلَتَي قَلْبِكَ لِأَمْرِ رَبِّكَ" الْقُوَّةُ هُنَا هِيَ الْفِعْلُ أَي




