مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَفْكَارٌ تَوْحِيدِيَّةٌ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 92

وَلِلْقُوَى الرُّوحَانِيَّةِ الْمُشْرِقَةِ عَلَى أَرْبَابِ الْقُوَى النَّفْسَانِيَّةِ الْمُطَمْئِنَةِ بِذَاتِهَا فَالتَّلْوِيحُ يُغْنِي عَنْ التَّصْرِيحِ "وَذُو الْفَقَارِ" هُوَ سَيْفُ الْحَقِّ فَهُوَ وَاضِحٌ لِأَهْلِ الْيَمِينِ وَلِأَهْلِ الشِّمَالِ "وَقَطْعُ الْأَيْدِي" هُوَ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ لِأَهْلِ الْيَمِينِ وَلِأَهْلِ الشِّمَالِ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ يَلْحَقُ بِعُنْصُرِهِ "وَأَمَّا الْمَلْعُونُونَ السَّبْعَةَ عَشَرَ" فِرْقَةُ الدَّرَاهِمِ الْبَخْسُ وَمَعَهُمُ الثَّانِي وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَعَلَيْهِمْ التِّسْعَةَ عَشَرَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ❁ لَوْاحَةً لِّلْبَشَرِ ❁ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾(1) وَهُمْ الْمُوَكَّلُونَ بِتَعْذِيبِهِمْ.

ثُمَّ نَرْجِعُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عزَّ عِزُّه: فَأَكْثَرُهُمْ يُجْمِعُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ شَفِيرِ الْخَنْدَقِ، فَشَفِيْرُ الْخَنْدَقِ هُوَ الْبَرْزَخُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ، ثُمَّ تِلَاوَتُهُ لِلْآيَةِ الْمُحْكَمَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾(2) فَالْأَنْسَابُ هُمْ عَنَاصِرُ أَسْبَابِ التَّوَاصُلِ، فَعُنْصُرُ الْإِيمَانِ مِنْ الْإِيمَانِ وَعُنْصُرُ الشَّرِّ فَهُوَ مِنْ الضِدِّ اللَّعِينِ.

وَقَوْلُهُ: "يَا مُفَضَّلَ هَذِهِ إِشَارَاتُ الْعَارِفِينَ وَمُنَاجَاةِ الطَّالِبِينَ وَدَلَالَاتٌ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ" فَقُلْتُ : يَا مَوْلَايَ أَبْدَأُ بِالْبَيِّنَاتِ؟ قَالَ: "يَا مُفَضَّلُ لَا يَسَعُ

الهوامش

1سورة المدثر – الاية 28-30
2سورة المؤمنون – الاية 101
الصفحة 61 من 92