مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَفْكَارٌ تَوْحِيدِيَّةٌ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 92

وَمِمَّا جَاءَ عَنْ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ لِوَلَدِهِ هَارُونَ الصَّايِغِ بِسُؤَالِهِ عَنْ قَوْلِهِ فِي الرِّسَالَةِ الرُّسْتُبَاشِيَّةِ بِقَوْلِهِ: "وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى اسْمِهِ الَّذِي بِهِ يُدْعَى" فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ لَهُ: يَا ابْنَ هَارُونَ إِذَا فُرَضَ عَلَيْكَ عِبَادَةَ الْمَاءِ وَرَأَيْتَ الثَّلْجَ هَلْ كُنْتَ تَقْضِي بِهِ فَرْضاً، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: لِمَاذَا.

قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ الْمَاءِ بَدَا وَإِلَيْهِ عَادَ وَانْتُهِيَ. حَيْثُ أَتَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى﴾(1) فَإِنْ أَشَرْتَ بِهَا لِلْمَعْنَى أَصَبْتَ، وَإِنْ أَشَرْتَ بِهَا لِلِاسْمِ بِأَنَّ فَوْقَهُ مَعْنَاهُ وَغَايَتُهُ أَصَبْتَ لِأَنَّهُ وَهَبَهُ إِيَّاهَا يَفْعَلُ وَيَأْمُرُ وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ وَيُحَاسِبُ وَيُعَاقِبُ وَيَحِيَ وَيُمِيتُ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ.

وَقَوْلُهُ عزَّ عِزُّه: "وَمَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ أَلَمْ تَسْمَعْ إِشَارَةَ الِاسْمِ إِلَى مَوْلَاهُ تَصْرِيحَاً غَيْرَ تَلْوِيحٍ حَيْثُ يَقُولُ أَيْنَ كَاشِفُ الْهَمِّ عَنِّي أَيْنَ مُفْرِجٌ كُرْبَتِي أَيْنَ قَاضِي دِينِي أَيْنَ مُنْجِزُ وَعَدِي، ثُمَّ يَكْشِفُ عَنْ اسْمِهِ الظَّاهِرِ بَيْنَ خَلْقِهِ فَيَقُولُ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ فَهَذِهِ إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى مَوْلَاهُ وَكَانَتْ إِشَارَةً إِلَى بَابِهِ قَوْلُهُ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلَيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَقْصِدْ الْبَابَ سَلْمَانَ مِنْ فَارِسٍ" وَهَذَا خِلَافٌ بَيْنَ النَّسَبِ وَإِنَّمَا أَعْنِي بِهِ

الهوامش

1سورة الاسراء – الاية 110
الصفحة 52 من 92