أَقُولُ: لَقَدْ سَأَلَ السَيِّدُ الْمُفَضَّلُ تَعْلِيمَاً لَنَا الْبَشَرُ عَنْ مَعْرِفَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَمَا بَاطَنَهُ: فَأَجَابَ عَنْ بَاطِنِهِ فَقَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّه: "بَاطِنُهُ نُورُ الذَّاتِ" فَهَذَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ كَافَّةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ نُورَ الذَّاتِ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ الصَّادِرُ عَنْ الذَّاتِ، وَالنُّورُ اسْمٌ وَصِفَةٌ وَفِعْلُ الذَّاتِ، وَالذَّاتُ فَاعِلَةٌ وَالنُّورُ تَعْرِيفاً لِلذَّاتِ.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبُو شُعَيْبٍ عَلَيْنَا سَلَامُهُ فِي الدُّسْتُورِ الْمُكَرَّمِ: "يَا مَنْ مِنْهُ بُدَيَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ" أَيْ مَا كَانَ مِنْهُ بَدَا فَإِلَيْهِ يَعُودُ وَهُوَ قَدَمُ الْمِيمِ الَّذِي هُوَ نُورُ الذَّاتِ الَّذِي بَدَأَ مِنْ الذَّاتِ وَإِلَيْهَا يَعُودُ.
وَإِلَيْكَ هَذَا الشَّاهِدُ مِنْ رِسَالَةِ الرَّقَاقِيَّاتِ فِي تَنْزِيهِ الذَّاتِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّافِدِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ وَالْخَبَرُ مِنْ عِدَّةٍ كُتُبٍ:
قَوْلُ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّه لما سؤل: يَا مَوْلَايَ الْمَعْنَى اخْتَرَعَ الِاسْمَ مِنْ نُورِهِ أَمْ مِنْ نُورٍ نُورِهِ أَمْ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ؟ فَقَالَ الْمَوْلَى عزَّ عِزُّه: "لَا مِنْ نُورِهِ وَلَا مِنْ نُورِ نُورِهُ وَلَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ" فَقَالَ لَهُ يَا مَوْلَايَ أَكَانَ مُتَّصِلَاً أَمْ مُبَايِنَاً؟ فَقَالَ الْمَوْلَى عزَّ عِزُّه: "لَوْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ نُورِهِ لَكَانَ نُورُهُ قَبْلَهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ نُورِ نُورِهِ لَكَانَ نُورُ نُورِهِ أَقْدَمَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ لَكَانَ نُورُ ذَاتِهِ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لِمُحَمَّدٍ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِ، بَلْ أَقُولُ أَنَّهُ نُوَّرَهُ الَّذِي مِنْهُ بَدَا




