مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَفْكَارٌ تَوْحِيدِيَّةٌ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 92

وَقَوْلُهُ يَا مَوْلَايَ فَالْوَاحِدُ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: "الْوَاحِدُ هُوَ مُحَمَّدٌ إِذَا سَمِّي، وَمُحَمَّدٌ إِنْ وُصِفَ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ فَعَلِيٌّ قَالَ: مَةٍ يَا مُفَضَّلُ الْمَعْنَى فَوْقَ اسْمِهِ".

أَقُولُ: قَدْ حَصْحَصَ الْحَقَّ وَأَبَانَ الرُّشْدَ، فَالْوَاحِدُ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ الَّذِي بِهِ يُدْعَى فَقَالَ : "الْوَاحِدُ هُوَ مُحَمَّدٌ إِذَا سُمِّيَ" عَنى بِهِ هَهُنَا الْوَاحِدُ الْمَشْرِقُ مِنَ الذَّاتِ وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي هُوَ قِدَمُ الْمِيمِ، "وَمُحَمَّدٌ إِذَا وُصِفَ" أَيْ جَمِيعُ الصِّفَاتِ وَاقِعَةٌ بِالْمِيمِ وَالَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الِاسْمِ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ فَعَلِيٌّ فَقَالَ: "مَهٍ" فَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَعَارِفِ الَّتِي تَجَلَّى وَتَسَمَّى بِهَا الْمَعْنَى

فَكُلُّ اسْمٍ تُسَمّى بِهِ فَهُوَ هُوَ لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ:

أَسْمَاءٌ سَبْعٌ تُسَمَّى

مُسَمِّياً لَا مُسَمّى

وَلِقَوْلِ الْإِمَامِ عزَّ عِزُّه فِي النَّهْجِ "لَا يَجْرِي عَلَى الْبَارِي حَرَكَةٌ وَلَا سُكُونٌ".

فَالْأَسْمَاءُ تَقَعُ عَلَى الصُّورَةِ وَلَيْسَ هُوَ صُورَةً، فَمِثَالُ ذَلِكَ الْحَرْفِ لَهُ صُورَةٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُهُ وَالْعَدْلُ لَهُ صُورَةٌ وَالصُّورَةُ غَيْرُ مَعْنَاهَا، وَالْقُدْرَةُ لَهَا صُورَةٌ

الصفحة 44 من 92