الرِّسَالَةِ لِتَكُونَ حُجَّةً لَنَا وَعَلَيْنَا وَعَلَى مَنِ اشْتَكَلَ عَلَيْهِ شَيْئٌ مِنْهَا وَلِتَكُونَ هَدِيَّةٌ لَأخَوَانِي السَّالِكِينَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ جَزَاهُمُ اللَّهُ مِنَّا الْحُسْنَى بِحَقِّ اسْمَائِهِ الْحُسْنَى.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حَدَّثَتْنِي أَبُو مُحَمَّدٍ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ عَنْ وَالِدِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَنَا اللَّهُ بِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ الْوَعْدِ عزَّ عِزُّه وَقَدْ خَلَوْتُ بِهِ وَوَجَدْتُ الْفُرْصَةَ مِنْهُ، وَقَدْ كُنْتُ اتَّمْنَاهَا، وَآنَسْتُ بِهِ لِسُؤَالِي لَهُ فَقُلْتُ: أَسَأَلُكَ يَا مَوْلَايَ عَنْ مَا جَرَى فِي خَاطِرِي مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى لِخَلْقِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ، وَهَلْ الذَّاتُ تَتَجَزَّأُ أَوْ تَتَصَوَّرُ أَوْ تَتَبَعَّضُ أَوْ تَتَحَوَّلُ عَنْ كِيَانِهَا أَوْ تُتَوَهَّمُ فِي الْعُقُولِ بِحَرَكَةٍ اوْ سُكُونٍ؟ وَكَيْفَ ظُهُورُ الْغَيْبِ لِلْخَلْقِ الضَّعِيفِ وَكَيْفَ يُطِيقُ الْخَلْقُ النَّظَرَ إِلَى الْخَالِقِ؟




