المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْفَرِدِ بِذَاتِهِ الْعَلِيَّةِ، الظَّاهِرُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الَّتِي دَقَّتْ مَعْرِفَتُهَا عَلَى سَائِرِ الْبَرِّيَّةِ، الْمَوْصُوفِ بِصُورَةِ الْجَلَالِ الْمَنْعُوتُ بِالْكَمَالِ أَحَدِيَّةُ الذَّاتِ كُلِّيَّةُ الصِّفَاتِ، عَنْهَا وَمِنْهَا بَدَتْ الْقَدْرُ وَالْمُعْجِزَاتُ، هِيُولَا الْهُيُولَاتُ وَحَقِيقَةُ الْمَوْجُودَاتِ وَإِسْ الْحَرَكَاتِ وَالَّتِي صَدَرَ عَنْهَا نُوراً زَاهِراً لَا ظَاهِراً كَالظَّوَاهِرِ وَلَا مُحْدِثاً كَالْعَنَاصِرِ فَهُوَ اسْمُهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ بِلْفِظَّةِ الْجَلَّالَةِ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1)
وَصَلَوَاتُهُ عَلَى هَذَا النُّورِ الْعَظِيمِ الَّذِي بَدَا وَالِيهِ يَعُودُ وَصَلَوَاتُ اسْمِهُ عَلَى نُورِ نُورِهِ الَّذِي احْدَثَهُ الْمُكَوِّنُ الِازْلِيُّ مِنْ جَسَدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ فَهُوَ بَابُهُ الْكَرِيمُ وَصِرَاطُهُ الْمُقِيمُ وَعَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنْ اهْلِ الْمَرَاتِبِ الْعَلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ ارْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ قَدَسَ اللَّهُ ارْوَاحَهُمُ الطَّاهِرَةَ وَانْفُسَهُمُ الزَّاهِرَةَ آمِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
امًا بَعْدُ: ايْهَا الْاخِوَةُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا رَأَيْتُ الْكَثِيرَ قَدِ اشْتَكَلَ عَلَيْهِمْ بَعْضُ مَفَاهِيمِ الرِّسَالَةِ الْمُفَضَّلِيَّةِ لِذَا احْبَبْتُ انْ أبَيِّنَ بِمَا لَاحَ لِي مِنْ مَفَاهِيمِ هَذِهِ




