مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 94

وَالْبَوَارَ وَالْخُسْرَانَ ، فَحَصَلَ فِيهَا اَلْجُحُودُ وَالْإِنْكَارُ وَالْمُعَانَدَةُ وَالِاسْتِكْبَارُ وَكَذَّبَتْ بِحَقَائِقِ اَلْأَخْبَارِ ، فَحِينئِذٍ لَا يَنْفَعُهَا الْإِنْذَارُ ، إِذْ مَصِيرُهَا إِلَى اَلنَّارِ وَبِئْسَ اَلْقَرَارُ .

وَاعْلَمْ أَنَّ اَلنَّفْسَ اَلنَّاطِقَةَ اَلَّتِي فِي اَلْإِنْسَانِ لَهَا ثَمَانُ قُوًى مِنْهَا ظَاهِرَةً وَمِنْهَا بَاطِنَةٌ : فَالظَّاهِرَةُ خَمْسُ وَهِيَ اَلسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ وَالْبَاطِنَةُ ثَلَاثَ وَهِيَ : اَلْمُخَيِّلَةُ وَالْمُفَكِّرَةُ وَالْمُذَكِّرَةُ . وَمَجْمُوعُ هَذَا يُقَالُ لَهُ : اَلرُّوحُ اَلنَّفْسَانِيُّ . وَمِنْ شَأْنِ هَذِهِ اَلنَّفْسِ إِذَا اِنْجَذَبَتْ إِلَى جِهَةِ اَلْقُوَى اَلْبَاطِنَةِ فَعَّلَتِ اَلْعَدَالَةَ وَالْعِفَّةَ وَالدِّيَانَةَ وَالنَّزَاهَةَ وَالْخَيْرَاتَ وَمَا شَاكَلَهَا .

وَإِذَا اِنْجَذَبَتْ إِلَى جِهَةِ اَلْقُوَى اَلظَّاهِرَةِ مَالَتْ إِلَى أُمُورِ اَلدُّنْيَا . اَلنُّفُوسُ اَلثَّلَاثَةُ مَتَّىْ غَلَبَتْ عَلَى اَلنَّفْسِ اَلنَّاطِقَةِ مَالَتْ بِصَاحِبِهَا إِلَى اَلرَّذَائِلِ وَاكْتَسَبَتْ مِنْ اَلْحَيَوَانَاتِ أَخْلَاقًا فَاسِدَةً نَجِسَةً مَبْعَدَةً لَهُ عَنْ رُوحٍ قَدَّسَهُ وَمَحَلُّ أُنْسِهِ وَهَؤُلَاءِ اَلَّذِينَ قَالَ اَللهُ فِيهِمْ ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ نَسُوا اَللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسُهُمْ أُولَئِكَ هُمْ اَلْفَاسِقُونَ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ اَلنَّارِ وَأَصْحَابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحَابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ اَلْفَائِزُونَ ﴾ 1

الهوامش

1سورة الحشر الآية 19
الصفحة 92 من 94