وَقُدْرَةٍ وَحِكْمَةٍ وَلَفْظًا وَأَنَّ اَلْمُحِيطَ بِهِ وَبِالْكُلِّ حِجَابُ اَللهِ ، اَلَّذِي هُوَ اَلْعَقْلُ اَلْفَعَّالُ قُوَّةً وَقُدْرَةً وَجَلَالاً وَعَظَمَةً وَكِبْرِيَاءَ وَلُطْفًا ، فَلَا مُتَحَرِّكَ وَلَا سَاكِنَ إِلَّا عَنْ قُوَّةٍ بِابِهِ وَجَلَالَةِ حِجَابِهِ ، وَلَا يُمْكِنُ ظُهُورُ اَلْحِجَابِ وَالْبَابِ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّفْهِيمِ إِلَّا بِجِسْمٍ حَامِلٍ وَنُورٍ شَامِلٍ . وَإِدْرَاكِ اَلْحِجَابِ وَالْبَابِ فِي اَلْمُجَرَّدَاتِ وَالْمَعْقُولَاتِ جَدِير بِذَوِي اَلرِّيَاضَةِ وَالْعِلْمِ وَالْإِلْهَامِ وَالتَّأْيِيدِ1
وَالْفَيْضِ اَلْمُخْتَصِّ بِالْأَشْخَاصِ اَلْبَشَرِيَّةِ مِنْ اَلْعِنَايَةِ اَلْإِلَهِيَّةِ اَلَّذِينَ أَلْهَمَهُمْ مَعْرِفَتَهُ وَمَعْرِفَةَ اِسْمِهِ وَحِجَابَهِ وَصَفَتِهِ وَدَلِيلُهُ وَحُجَّتُهُ قَوْلَهُ تَعَالَى وَهُوَ أَصْدَقُ اَلْقَائِلِينَ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴾ 2
وَاعْلَمْ أَنَّ اَلْكَلِمَاتِ اَلظَّهُورَاتْ اَلَّتِي هِيَ حَقِيقَةُ وُجُودِهِ فِي مَشِيئَتِهِ وَبِوَارِقِ أَسْرَارِهِ فِي اَلَّذِينِ اِصْطَفَاهُمْ لِنُورِهِ وَأَيَّدَهُمْ بِحُجَّتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ




