مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 94

وَقُدْرَةٍ وَحِكْمَةٍ وَلَفْظًا وَأَنَّ اَلْمُحِيطَ بِهِ وَبِالْكُلِّ حِجَابُ اَللهِ ، اَلَّذِي هُوَ اَلْعَقْلُ اَلْفَعَّالُ قُوَّةً وَقُدْرَةً وَجَلَالاً وَعَظَمَةً وَكِبْرِيَاءَ وَلُطْفًا ، فَلَا مُتَحَرِّكَ وَلَا سَاكِنَ إِلَّا عَنْ قُوَّةٍ بِابِهِ وَجَلَالَةِ حِجَابِهِ ، وَلَا يُمْكِنُ ظُهُورُ اَلْحِجَابِ وَالْبَابِ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّفْهِيمِ إِلَّا بِجِسْمٍ حَامِلٍ وَنُورٍ شَامِلٍ . وَإِدْرَاكِ اَلْحِجَابِ وَالْبَابِ فِي اَلْمُجَرَّدَاتِ وَالْمَعْقُولَاتِ جَدِير بِذَوِي اَلرِّيَاضَةِ وَالْعِلْمِ وَالْإِلْهَامِ وَالتَّأْيِيدِ1

وَالْفَيْضِ اَلْمُخْتَصِّ بِالْأَشْخَاصِ اَلْبَشَرِيَّةِ مِنْ اَلْعِنَايَةِ اَلْإِلَهِيَّةِ اَلَّذِينَ أَلْهَمَهُمْ مَعْرِفَتَهُ وَمَعْرِفَةَ اِسْمِهِ وَحِجَابَهِ وَصَفَتِهِ وَدَلِيلُهُ وَحُجَّتُهُ قَوْلَهُ تَعَالَى وَهُوَ أَصْدَقُ اَلْقَائِلِينَ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴾ 2

وَاعْلَمْ أَنَّ اَلْكَلِمَاتِ اَلظَّهُورَاتْ اَلَّتِي هِيَ حَقِيقَةُ وُجُودِهِ فِي مَشِيئَتِهِ وَبِوَارِقِ أَسْرَارِهِ فِي اَلَّذِينِ اِصْطَفَاهُمْ لِنُورِهِ وَأَيَّدَهُمْ بِحُجَّتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ

الهوامش

1النص واضح ولتعميق الفهم نورد الأقوال التالية :: قال المولى العسكري عزَّ عِزُّه: كل من لم تثبت له صفة يوشك الا يكون شيئا .قال شيخ الدين (ق): ولو لم يظهر بالصورة المرئية لم يثبت وجوده ولا صح عيانه ولا تيقنه .قال الجلي ( ق ) : إن المعنى تعالى ظهر للبشر كالبشر بجسد وروح تمثيلا و تشكيلا - جل العلي الأعلى عن الجسد - فالروح هي الغيب الذي لا يدرك وهي الذات الأحدية الأزلية ، والجسد نورها أعني نور الذات، والاسم روحه من نور الذات وجسده من نور نوره خلقه بأمر مولاه فكان من جسده روح سلمان: جاء في الجدول النوراني : إن الأزل تعالى أبدع شخصا كلاميا عقليا روحانيا لإظهار آياته ، وأبدع من نور ذلك الشخص شخصا آخر نورانيا وجعله مستقر أسمائه وصفاته ، وأجرى في هاتين الصورتين مصادر أحكامه. و مواردها ، وجعل إحداهما للدلالة والإشارة ، والأخرى لتَقيُّد العبارة فهو تقدس وتعالى يتجلى بأيهما إذا شاء فيما يشاء ، وصير إحداهما لإظهار المُعجز، والأخرى الإظهار العجز ، وهو تعالى في أحديته لم يزل من كيانه ، لأنه تعالى ليس هو في حقيقة ذاته صفة بدية قادرة من وجه ، مقدورة من وجه آخر ، بل يوجد ذلك في الباب والحجاب ... ( إلى قوله ) وجعل الميم صفة العلم، والسين صفة القدرة .*تعقيب وان كان اظهار العجز من القادر قدره فهي صفته المخلوقة لا الخالقة
2سورة الكهف الآية 109
الصفحة 89 من 94