وَمَقْصِدًا ، قَالَ تَعَالَى ﴿ وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴾ 1
ثُمَّ اِنْفَعَلَ2 عَنْ جَوَاهِرِ أَنْوَارِهَا كَوْنٌ ثَالِثٌ وَهُوَ اَلْعَنَاصِرُ اَلْأَرْبَعَةُ فَظَهَرَ عَنْهَا اَلنَّارُ وَالْهَوَاءُ وَالْمَاءُ وَالتُّرَابُ ، وَمَزَجَتْ مِنْ مُفْتَرَقَاتهَا فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ كَوْنَ اَلْعَالَمِ اَلْبَشَرِيِّ وَسَائِرَ اَلْأَكْوَانِ اَلْمَوْجُودَةِ وَسُمِّيَتْ اِسْتِقْساط3 وَعَنَاصِرُ وَأَرْكَانٌ
ثُمَّ اِسْتَخْلَصَ مَا فِيهِ كَوَّنَ اَلْبَشَرَ مِمَّا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى اَلْكَمَالِ وَالْجَلَالِ وَالِاعْتِدَالِ ، فَأَفَاضَتْ عَلَى ذَلِكَ اَلنَّوْعِ قُوَّتَهَا وَبَدَتْ مِنْهُ جَلَالَتُهَا وَحِكْمَتُهَا وَنُطْقُهَا بِكَلِمَتِهَا ، وَظَهَرَتْ بِكُلِّيَّتِهَا مِنْهُ عَلَى عَظَمَتِهَا وَوَصْلَتْهُ بِمَوْضِعِ رُتْبَتِهَا ، فَمَازَجَ اَلْعَالِيَاتِ اَلْمُفَارَقَات وَاتَّحَدَ بِالذَّوَاتِ اَلْبَاقِيَاتِ اَلدَّائِمَاتِ فَنَطَقَ ذَلِكَ اَلنَّوْعُ عَنِ اَلْغَائِبَاتِ وَأَخْبَرَ بِالْكَائِنَاتِ وَجَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ اَلْكَرَامَاتُ وَالْمُعْجِزَاتُ




