مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 94

اَلْجَوَاهِرُ ، وَأَشْرَقَتِ اَلْبَوَاطِنُ وَالظَّوَاهِرُ وَأَنَارَتِ اَلسَّرَائِرُ وَالضَّمَائِرُ ، وَظَهَرَ اَلْوُجُودُ وَقُصِدَتْ عِبَادَةُ اَلْمَعْبُودِ

وَبَاطِنُهَا اَلنَّفْسُ اَلْكُلِّيَّةُ اَلْمُجَرَّدَةُ عَنْ اَلْآلَاتِ اَلْمَعْرُوفَةُ بِالْأَزَلِيَّةِ اَلَّتِي هِيَ رُتْبَةُ اَلْبَابِ اَلْمُتَّصِلِ بِجَلَالَةِ اَلْحِجَابِ ، فَكَانَ ظُهُورُ اَلنَّفْسِ فِي اَلْحَالَيْنِ وَوُجُودُهَا بَادِي لِلْكَوْنَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، لَمْ يَخْتَلِفْ وَلَا تَغَيُّر اَلظُّهُورُ ظَهَرَ ظُهُورَاً تَامَّاً عَادِلاً مِنْ رُوحِ اَلْقُدْسِ وَهُوَ اَلسَّعِيرُ لِأَهْلِ اَلْجُحُودِ وَالشَّمْسُ اَلْبَادِيَةُ نُورُهُ اَلْمَشْرِقُ مِنْ جَلَالِهَا وَجَوْهَرِهَا دَالٌ عَلَى بَهْجَتِهِ وَجَمَالِهِ وَأَفْعَالِهِ

وَلِذَلِكَ قِيلَ: لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ رُوحِ اَلْقُدْسِ إِلَّا اَلنَّازِلُ فِيهِ . ثُمَّ فَاضَتْ فَيْضَاً ثَانِيَا عَلَى مَا دُوْنَهَا فِي اَلْمَنْزِلَةِ وَيَتْلُوهَا فِي اَلرُّتْبَةِ وَهِيَ رُتْبَةُ اَلْقَمَرِ1 وَهِيَ اَلنَّفْسُ اَلنَّاطِقَةُ وَهِيَ جِبْرَائِيلُ ، وَهُوَ اَلدَّلِيلُ وَهُوَ بَابُ اَلْأَبْوَابِ وَمُسَبِّبُ اَلْأَسْبَابِ ، فَلَا يُدْخَلُ إِلَّا مِنْهُ وَلَا يُقْصَدُ بِالدُّعَاءِ إِلَّا إِلَيْهِ ، وَجَعْلَ رُوحَ اَلْقُدْسِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ رُتْبَةَ اَلْبَابِيَّةِ وَسُمِّيَتْ عَيْنَا وَكَوْكَبًا وَدَلِيلاً

الهوامش

1الفيض الأول كان بالنور ، وهذا الفيض الثاني هو الضياء .. والضياء بالاعتبار ( من حيث نحن ) دون النور في المنزلة .... من أسماء الباب في القدم : قمر ، وهو جبريل ، وهو صاحب النظرة الضيائية والضياء الزاهر اللائح من وجه عروس الصين هو باب الأبواب وسبب الأسباب ..... لبابك قاصد = هو باب الوجود الظاهر المشهور » : الصورة المرئية في كل سماء هي باب الوجود . سميت عينا : لقوله تعالى : عينا بها تسمى سلسبيلا وسميت كوكباء في رؤيا إبراهيم وفي سورة النور ،، وسميت دليلا : لقوله تعالى : ثم جعلنا الشمس عليه دليلا وهي شمس الشموس .و سميت مقصدا - لقوله تعالى : وعلى الله قصد السبيل
الصفحة 85 من 94