اَلْجَوَاهِرُ ، وَأَشْرَقَتِ اَلْبَوَاطِنُ وَالظَّوَاهِرُ وَأَنَارَتِ اَلسَّرَائِرُ وَالضَّمَائِرُ ، وَظَهَرَ اَلْوُجُودُ وَقُصِدَتْ عِبَادَةُ اَلْمَعْبُودِ
وَبَاطِنُهَا اَلنَّفْسُ اَلْكُلِّيَّةُ اَلْمُجَرَّدَةُ عَنْ اَلْآلَاتِ اَلْمَعْرُوفَةُ بِالْأَزَلِيَّةِ اَلَّتِي هِيَ رُتْبَةُ اَلْبَابِ اَلْمُتَّصِلِ بِجَلَالَةِ اَلْحِجَابِ ، فَكَانَ ظُهُورُ اَلنَّفْسِ فِي اَلْحَالَيْنِ وَوُجُودُهَا بَادِي لِلْكَوْنَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، لَمْ يَخْتَلِفْ وَلَا تَغَيُّر اَلظُّهُورُ ظَهَرَ ظُهُورَاً تَامَّاً عَادِلاً مِنْ رُوحِ اَلْقُدْسِ وَهُوَ اَلسَّعِيرُ لِأَهْلِ اَلْجُحُودِ وَالشَّمْسُ اَلْبَادِيَةُ نُورُهُ اَلْمَشْرِقُ مِنْ جَلَالِهَا وَجَوْهَرِهَا دَالٌ عَلَى بَهْجَتِهِ وَجَمَالِهِ وَأَفْعَالِهِ
وَلِذَلِكَ قِيلَ: لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ رُوحِ اَلْقُدْسِ إِلَّا اَلنَّازِلُ فِيهِ . ثُمَّ فَاضَتْ فَيْضَاً ثَانِيَا عَلَى مَا دُوْنَهَا فِي اَلْمَنْزِلَةِ وَيَتْلُوهَا فِي اَلرُّتْبَةِ وَهِيَ رُتْبَةُ اَلْقَمَرِ1 وَهِيَ اَلنَّفْسُ اَلنَّاطِقَةُ وَهِيَ جِبْرَائِيلُ ، وَهُوَ اَلدَّلِيلُ وَهُوَ بَابُ اَلْأَبْوَابِ وَمُسَبِّبُ اَلْأَسْبَابِ ، فَلَا يُدْخَلُ إِلَّا مِنْهُ وَلَا يُقْصَدُ بِالدُّعَاءِ إِلَّا إِلَيْهِ ، وَجَعْلَ رُوحَ اَلْقُدْسِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ رُتْبَةَ اَلْبَابِيَّةِ وَسُمِّيَتْ عَيْنَا وَكَوْكَبًا وَدَلِيلاً




