مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 94

وَعُلُوًّا وَتَمْكِينًا ، وَعَنْهُ فَاضَتْ اَلصُّوَرُ اَلنَّفْسَانِيَّةُ وَالْبَهْجَةُ اَلْمَلْكُوتِيَّةُ وَالْجَلَالَةُ اَلْقُدْسِيَّةُ وَالْأَجْرَامُ اَلْمُضِيَّةُ ، وَالصُّوَرُ اَلنُّورِيَّةُ اَلدَّائِمَةُ اَلْأَبَدِيَّةُ1

اَلظَّاهِرَةُ لِلْوُجُودِ اَلْمُتَّصِلَةِ بِالْمَعْبُودِ اَلْمُدْرِكَةِ بِالْعِيَانِ اَلْحَافَّةُ حَوْلَ عَرْشِ اَلرَّحْمَنِ ، وَهَذَا عَالَمُ اَلنَّفْسِ اَلْمُجَرَّدِ اَلْمُتَّصِلِ بِبَارِئِهِ اَلْمُؤَيِّدِ بِقُدْرَةٍ مُنْشَئَة لُطْفً وَرَحْمَةً لِعِبَادِهِ لِئَلَّا يَرْتَابُوا وَيَضِلُّوْا .

ثُمَّ أَظْهَرَتِ اَلنَّفْسُ اَلَّتِي هِيَ اَلْبَابُ جَوْهَرا لَطِيفًا شَرِيفًا قَامَتْ عَنْهَا اَلسَّبْعَةُ اَلْأَفْلَاكُ اَلْمُشَارُ إِلَيْهَا بِالسَّمَاوَاتِ2 ، وَأَبْدَى فِيهَا نُفُوسًا نَيِّرَةً وَكَوَاكِبَ مُزْهِرَةً ، وَبَثَّ فِيهَا مَلَائِكَتُهً وَأَظْهَرَ فِيهَا عَجَائِبَ صَنَعَتِهِ وَظَهَرَ لَهُمْ بِمَا أَظْهَرَهُمْ بِهِ لُطْفًا وَرَحْمَةٌ ، وَسَمَّاهُمْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَمَلَائِكَة وَحَجْبًا وَأَنْوَارًا وَأَسْتَارًا وَأَيْتَامَ اَلْمَلَأَ اَلْأَعْلَى

فَكَانَ ظُهُورُهُ بِصُورَةٍ وَصْفَةٍ وَمِثَالٍ وَكَانَتْ هِيَ3 اَلْقَائِمَةُ بِصُورَةِ اَلْوُجُودِ ظَاهِرُهَا نُورٌ وَقُدْرَةٌ وَضِيَاءٌ وَعَظَمَةٌ وَكِبْرِيَاءُ وَعَنْ جَوْهَرِهَا فَاضَتْ

الهوامش

1العقول الجزئية اصحاب المراتب العلوية والسفلية السماوية والارضية الذين هم في الاصل مظاهر للعقل الوحداني كل يضيئ علي قدر مقامة
2سأل يونس بن ظبيان ( ع ) مولانا موسى الكاظم عزَّ عِزُّه عن أول ما خلق الله .تعالى ؟ فقال : النور الأول ، ثم قسمه أظلة ، ثم قسم الأظلة أشباحا ثم جعلها طرائق ثم أشخاصا نورية وجعلها حسّاسة دراكة ، ثم ظهر لهم كهم .ودعاهم إلى نفسه فأجابوه ، فغير عليهم الظهور فأجابوه ، ففعل ذلك بهم سبع مرات وهم يجيبوه من غير مراجعة ولا فكر ولا توقف ، وفي كل مرة يقع عليه اسم وذلك المظهر الذي يرونه به و يخاطبهم منه وهو يجلّ ويعظم عن ذلك ، ثم رتبهم على قدر المنازل والدرجات كما أخبر عنهم بقوله تعالى : وما منا إلا وله مقام معلوم وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون .ثم سطح سطعاً ثانيا كما فعل بالأول، ثم قسمه أظلة ثم أشباحاً ثم طرائق ثم أشخاصا ، ثم ظهر لهم كهم ودعاهم كما دعا السطح الأول ، فأقروا له وأجابوه ، ففعل معهم ذلك سبع دفعات كما فعل بأهل النور الأول وهم يجيبوه . ثم سطحا ثالثا ورابعا وخامسا و سادساً حتى انتهى إلى خلق النور السابع وجعل فيهم الاستطاعة كما جعل فيمن تقدمهم من أهل كل كون عدلا منه تعالى ، ثم اقمهم اظلة ثم أشباحاً ثم طرائف ثم أشخاصا ثم ظهر لهم كهم ودعاهم إلى نفسه فأجابوه وهذة هي الآدام السبعة النورية .
3اي الصورة الانزعية وهي ذاته في الحقيقة من حيث هي هو ليست بمحدودة ولم تتغير في قديم الدهور والزمان و هي غيرة من حيث ظهورها للمخلوقين فلا تدرك كليا قال الامام الصادق عزَّ عِزُّه يا مفضل: العلى الأحد إذا كان ظاهرا لخلقه بدأ بثلاث حجب: يحجب ذاته بنوره ويحجب نوره بضيائه ويحجب ضياؤه بظلاله. وهم انوار لا أجسام ولا بشر، والصورة الأنزعية هى ذات الضياء والظل، وهى التى لم تتغير فى قديم الدهور ولا فيما يحدث من الازمان والعصور.  فظاهره الصورة الأنزعية وباطنه المعنوية، تلك الصورة هيولا الهيولات ومأزلة الأزليات ومظهرة المعجزات، ظاهرها منعقد بباطنها كما قال: ظاهري إمامة ووصية وباطني غيب لا يدرك
الصفحة 84 من 94