وَعُلُوًّا وَتَمْكِينًا ، وَعَنْهُ فَاضَتْ اَلصُّوَرُ اَلنَّفْسَانِيَّةُ وَالْبَهْجَةُ اَلْمَلْكُوتِيَّةُ وَالْجَلَالَةُ اَلْقُدْسِيَّةُ وَالْأَجْرَامُ اَلْمُضِيَّةُ ، وَالصُّوَرُ اَلنُّورِيَّةُ اَلدَّائِمَةُ اَلْأَبَدِيَّةُ1
اَلظَّاهِرَةُ لِلْوُجُودِ اَلْمُتَّصِلَةِ بِالْمَعْبُودِ اَلْمُدْرِكَةِ بِالْعِيَانِ اَلْحَافَّةُ حَوْلَ عَرْشِ اَلرَّحْمَنِ ، وَهَذَا عَالَمُ اَلنَّفْسِ اَلْمُجَرَّدِ اَلْمُتَّصِلِ بِبَارِئِهِ اَلْمُؤَيِّدِ بِقُدْرَةٍ مُنْشَئَة لُطْفً وَرَحْمَةً لِعِبَادِهِ لِئَلَّا يَرْتَابُوا وَيَضِلُّوْا .
ثُمَّ أَظْهَرَتِ اَلنَّفْسُ اَلَّتِي هِيَ اَلْبَابُ جَوْهَرا لَطِيفًا شَرِيفًا قَامَتْ عَنْهَا اَلسَّبْعَةُ اَلْأَفْلَاكُ اَلْمُشَارُ إِلَيْهَا بِالسَّمَاوَاتِ2 ، وَأَبْدَى فِيهَا نُفُوسًا نَيِّرَةً وَكَوَاكِبَ مُزْهِرَةً ، وَبَثَّ فِيهَا مَلَائِكَتُهً وَأَظْهَرَ فِيهَا عَجَائِبَ صَنَعَتِهِ وَظَهَرَ لَهُمْ بِمَا أَظْهَرَهُمْ بِهِ لُطْفًا وَرَحْمَةٌ ، وَسَمَّاهُمْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَمَلَائِكَة وَحَجْبًا وَأَنْوَارًا وَأَسْتَارًا وَأَيْتَامَ اَلْمَلَأَ اَلْأَعْلَى
فَكَانَ ظُهُورُهُ بِصُورَةٍ وَصْفَةٍ وَمِثَالٍ وَكَانَتْ هِيَ3 اَلْقَائِمَةُ بِصُورَةِ اَلْوُجُودِ ظَاهِرُهَا نُورٌ وَقُدْرَةٌ وَضِيَاءٌ وَعَظَمَةٌ وَكِبْرِيَاءُ وَعَنْ جَوْهَرِهَا فَاضَتْ




