مَا فِي اَلْكُلِّ فِيهِ وَمِنْهُ وَعَنْهُ ظَهَرَ ، لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٍ وَلَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءُ وَهُوَ اِسْمُ اَللهِ اَلْعَظِيمِ اَلْعَظِيمِ اَلَّذِي مَنَّ اَللهُ بِمَعْرِفَتِهِ عَلَى اَلنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالسَّالِكِينَ اَلْعَارِفِينَ وَمَنْ اِخْتَصَّهُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ . فَهَذِهِ بَعْضُ نُعُوتِ اَلْحِجَابِ
وَأَمَّا اَلْبَابُ اَلْأَعْلَى اَلَّذِي هُوَ بَابُ اَللهِ اَللَّاصِقُ وَالشَّبَحُ اَلنَّاطِقُ فَهُوَ اَلنَّفْسُ اَلْكُلِّيَّةُ اَلْمُشَارُ إِلَيْهَا بِالْبَابِ وَهُوَ نُورُ اَللهِ وَسِرُّ وُجُودِ اَلْوُجُودِ ، وَهُوَ نُورُ اَلْعَقْلِ وَصَفَتْهُ وَنُطْقُهُ وَكَلِمَتُهُ نُورُهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ ، وَأَمَدُهُ غَيْرُ مَعْدُودٍ وَمَكَانُهُ غَيْرُ مَفْقُودٍ وَظُهُورِهِ غَيْرِ مشهود1 ، ظَاهِرٌ بِالْقُدْرَةِ مِتْجِلٍ بِالْعَظَمَةِ بَادٍ بِالْمَشِيئَةِ ، مُنِيرُ كُلَّ نُورِ وَسِرُّ كُلِّ ظُهُورٍ ، وَإِلَيْهِ اَلْبَعْثُ وَالنُّشُورُ وَفِيهِ بِالْقُوَّةِ كُلُّ الْأَشْكَلِ والْصُوَرِ2
وَعَنْهُ ظُهْرَ اَلْجَوْهَرُ وَفِيهِ اِسْتَقَرَّ ، وَلَهُ اَلْآيَاتُ وَالْقَدَرُ ، وَهُوَ سِرُّ اَللهِ اَلَّذِي ذَكَرَ ، وَكَلِمَةُ اَللهِ وَنُورُهُ وَسِرِّهُ وَصِرَاطُهُ وَهِدَايَتٌهُ وَسَبِيلُهُ وَجَلَالُهُ وَآيَتُهُ وَدَلَالَتُهُ ، وَهُوَ اَلْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْكُرْسِيّ لُطْفًا وَعَظَمَةً وَجَلَالَةً وَكِبْرِيَاءً وَسِعَةً




