اِللهُ لَهُ نُورَاً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ 1 وَقَدْ نَبَّهْتُ بِغَايَةِ اَلْإِمْكَانِ وَاجْتَهَدْتُ عَلَى اَلْإِرْشَادِ غَايَةَ اَلْجُهْدِ ، وَمِنَ اَللهِ نَسْأَلُ اَلْهِدَايَةَ إِنَّهُ جَوَادٌ مَنَّانٌ وَلِيُّ اَلْخَيْرِ وَالْإِحْسَانِ
اِعْلَمْ وَفَّقَكَ اَللهُ وَإِيَّانَا لِمَا يَخْتَارُهُ ، وَجَنِّبْنَا وَإِيَّاكَ اَلْقَوَاطِعَ ، إِنَّ حِجَابَ اَللهِ اَلْأَعَلَى اَلَّذِي لَيْسَ لَهُ فَرْقٌ وَلَا فَاصِلَةٌ مِنْ مُبْدِيهِ وَمُنْشِيِهِ هُوَ اَلْعَقْلُ اَلْأَوَّلُ 2 ، اَلْمُحِيطُ بِالْكُلِّ قُوَّةً وَقُدْرَةً وَعَظَمَةً وَجَلَالَةً وَكِبْرِيَاءً وَمَهَابَةً وَهُوَ مُحْدِثُ اَلْوُجُودِ وَإِلَيْهِ نِهَايَةُ اَلْعَالَمِ ، لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا يَحُلُّ فِي جِسْمٍ وَلَا يَقَعُ تَحْتَ نَعْتٍ وَلَا يُحِيطُ بِهِ فِكْرٌ وَلَا وَهْمٌ
وَلَا يُقَدَّرُ وَلَا يُمَثِّلُ وَلَا يُحِيطُ بِهِ زَمَانٌ وَلَا يَحْصُرُهُ أَوَانٌ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ اَلتَّبْدِيلُ وَلَا اَلتَّغْيِيرُ وَلَا اَلْفَسَادُ ، قَائِمٌ بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ اَلْإِلَهِيَّةِ وَالْعَظَمَةِ فَائِضٌ عَنْ ذَاتِهِ سَائِرُ اَلذَّوَاتِ مِنْ مُبْدِعٍ اَلْكُلِّ ، فَذَاتُهُ لَا تُحَدُّ وَلَا تُعَدُّ وَلَا تُوصَفُ وَلَا تَنْعَتُ بِنَعْتٍ
وَهُوَ مِنَ اَلْوُجُودِ فِي كُلِّ مَوْجُودٍ ، لَا حَصْرَاً وَلَا إِحَاطَةً بَلْ لُطْفًا وَلَا تُبْلَغُ نِهَايَتَهُ وَلَا تُوصَفُ غَايَتُهُ ، قَرِيبٌ فِي غَايَةِ اَلْقُرْبِ بَعِيدٌ فِي غَايَةِاَلْبُعْدِ جَمِيعُ




