قَالَ اَللهُ تَعَالَى ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴾ 1
" خلاصة القول في المسألة "
اِعْلَمْ أَيُّهَا اَلْأَخُ اَلْبَارُ اَلْمُوَفِّقُ اَلسَّعِيدُ اَلَّذِي هَدِيَّتِي هَذِهِ إِلَيْهِ لَا إِلَى ذِي اَلْعِنَادِ وَالزَّيْغِ وَالْجَهَالَةِ وَالْبَاهِتِ وَالْمُكَابَرَةِ اَلْبَعِيدِ مِنْ رَحْمَةِ اَللهِ وَرِضْوَانِهِ
إِنَّ اَلْعُلَمَاءَ مِنْ قَبْلِنَا نَبَّهُوا عَلَى اَلْمَرَاتِبِ وَعَرَّفُوا اَلنَّاسَ أَشْخَاصَ كُلِّ مَنْزِلَةٍ وَعَرَّفُوا أَشْخَاصَ اَلصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَنَبَّهُوا عَلَى أَشْخَاصِ اَلْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ وَأَكْثَرُوا اَلْقَوْلَ فِيهِ لِكَيْ يَشْحَذُوا اَلْقَرَائِحَ فِي طَلَبِ اَلعِلْمِ ، وَيَحُثُّوا عَلَى اَلِاسْتِزَادَةِ مِنَ اَلْفَضِيلَةِ وَيَعْرِفُوا مَوَاضِعَ اَلسَّعَادَةِ
فَجَعَلُوا لِلْأَشْخَاصَ اَلْبَشَرِيَّةَ مَثَلاً وَأَطْلِقُوهَا عَلَى مَا هُوَ أَقْدَمُ حِسًّا وَعَقْلاً وَهُوَ اَلْعَالَمُ اَلسَّمَاوِيُّ اَلْأَعْلَى اَلْبَسِيطُ اَلَّذِي لَا تَرْكِيبَ فِيهِ ، وَهُوَ اَلدَّائِمُ اَلْأَبَدِيُّ اَلسَّرْمَدِيُّ اَلَّذِي ظَهَرَ عَنْهُ اَلزَّمَانُ وَعَنْ ظِلِّهِ حَصَلَ عَالَمُ اَلْكَوْنِ




