اَلْمَحْسُوسَةِ1 ، فَأَمَّا اَلْعَقْلُ فَلِسْتِحْقَاقِ اِسْمِ اَلتَّكْوِينِ جَازَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ اَلْفِعْلُ وَالْإِرَادَةُ اَلْمَعْقُولَةُ2
وَإِنَّ اَلْإِرَادَةَ مِنَ اَلْعِلَّةِ اَلْأُولَى غَيْرُ مَعْقُولَةٍ إِذْ هِيَ عَيْنُ هَذِهِ اَلْإِرَادَةِ اَلَّتِي فَوْقَ اَلْعَقْلِ اَلْوَاجِبِ مِنْهُ اَلْإِدْرَاكُ ، وَالْإِدْرَاكُ مَا يَكُونُ بِالْحَرَكَةِ اَلْمَعْقُولَةِ لَا بِالْحَرَكَةِ اَلْمَحْسُوسَةِ اَلَّتِي تَكُونُ مِنَ اَلْأَجْسَامِ
فَإِذَا ثَبَتَتِ اَلْحَرَكَةُ اَلْمَعْقُولَةُ وَجَازَ مِنَ اَلْعَقْلِ اَلِاتِّصَالُ بِهَا -بِمَا اِسْتَحَقَّ مِنْ اِسْمِ اَلتَّكْوِينِ- وَكَانَتْ اَلْحَرَكَةُ مِنَ اَلصِّفَاتِ اَلَّتِي لَا تَكُونُ إِلَّا لِجَوْهَرٍ جَازَ إِثْبَاتُ مَا قَدَّمْنَا مِنْ كَوْنِ اَلْجَوْهَرِ اَلْمُتَحَرِّكِ هُوَ اَلنَّفْسُ اَلْبَسِيطَةُ وَالنَّفْسُ حَامِلٌ لِلْعَقْلِ ، وَالْعَقْلُ مَا أُدْرِكَتْ بِهِ اَلْأَشْيَاءُ ، وَالنَّفْسُ مَا يُقْدَرُ بِهَا عَلَى اَلْإِدْرَاكِ ، فَالْإِدْرَاكُ مِنْ صِفَةِ اَلْعَقْلِ وَالْإِدْرَاكُ وَالْقُدْرَةُ مِنْ صِفَةِ اَلنَّفْسِ ، فَالنَّفْسُ تَحْوِي صِفَتَيْنِ أَعْنِي اَلْإِدْرَاكُ وَالْقُدْرَةُ ، وَالْعَقْلُ لَا يَحْوِيهِمَا مَعًا3




