لِلْعَذَابِ اَلدَّائِمِ ، وَمَتَى اِنْجَذَبَتْ إِلَى اَلْأَعْمَالِ اَلصَّالِحَةِ اِسْتَحَقَّتْ مِنَ اَللهِ اَلْكَرَامَةَ وَجَاءَتْهَا اَلْبُشْرَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ﴾ 1.
قَالَ أَفْلَاطُونْ عزَّ عِزُّه: اَلنَّازِلُونَ عَلَى مَصَبِّ مَاءِ اَلْفُرَاتِ2 قَدْ جَاوَزُوا اَلْأَجْسَامَ اَلْكَثِيفَةَ إِلَى اَلنَّوْعِ اَلْبَسِيطِ مِنَ اَلْعَالَمِ بِالِاسْتِعَانَةِ بِحَرَكَةِ اَلْأَشْخَاصِ اَلْعُلْوِيَّةِ فَأَدْرَكُوا مَاهِيَّةَ حَرَكَتِهَا اَلَّتِي هِيَ أَسْرَعُ اَلْحَرَكَاتِ . فَالْوَاجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجِزُوا عَنْ مَعْرِفَةِ اَلْأُمُورِ .
يَعْنِي مَرَاتِبَ اَلْوُجُودِ وَمَعْرِفَةِ حَقَائِقِهَا وَالتَّرَقِّي إِلَى مَعْرِفَةِ مَاهِيَّاتِهَا كَمَا هِيَ عَلَيْهِ . وَالنَّاسُ اَلنَّازِلُونَ عَلَى مَصَبِّ اَلْفُرَاتِ هُمْ اَلصَّابِئُونَ3 اَلْكَاتِبُونَ




