وَيُكَوِّنُونَ كَمَا قَالَ اَللهُ تَعَالَى ﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلَ رَبَّنَا اِتَّهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ اَلْعَذَابِ وَأَلْعَنُهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ﴾ 1 .
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ اِسْتَهَانُوا بِمَا اِسْتَصْعَبَهُ اَلْمُوَالِي عزَّ عِزُّهم ، وَجَعَلُوا كَلَامَهُمْ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ اَلْوَحْيِ وَالْإِيمَاءِ لِئَلَّا يَقَعَ إِلَى أَهْلِ اَلْجَهَالَةِ وَالْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ
فَجَعَلُوهُ سِرًّا وَأَوْدَعُوهُ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ وَحَافِظِي أَمَانَتِهِمْ وَرَمَّزُوهُ فِي اَلْكُتُبِ وَأَخْفَوْهُ جُهْدَهُمْ ، وَإِنَّمَا فَعَلْتُ مَا فَعَلَتْ لِضِيقِ صَدْرِي وَإِحْرَاجِي ، فَأَنَا أَسْتَعِيذُ بِاَللهِ مِمَّا جَنَيْتُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ
وَاعْلَمْ إِنَّ لِلْقُرْآنِ إِشَارَاتٌ بَاطِنَةٌ يَقْصُرُ عَنْهَا عِلْمُ اَلْعُلَمَاءِ
قَالَ اَللهُ تَعَالَى ﴿ أَقُمْ اَلصَّلَاةُ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اَللَّيْلِ وَقُرْآنَ اَلْفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ 2
وَقَالَ ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعَاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيد ﴾ 3 .




