مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 94

مَرْوِيٌ عَنِ اَلصَّادِقِ بِقَوْلِهِ : اَللهُ أَكبَرُ عَمَّا يَتَصَوَّرُ فِي ضَمَائِرِ اَلْعُقُولِ وَالْأَفْكَارِ ، اَللهُ أَكْبَرُ عَنْ تَنَاهِي لَطَائِفِ اَلْأَسْرَارِ1 . وَقَوْلُهُ : أَشْهَدُ أَنَّ اَلْأَحَدَ مُعِيد غَيْبَةَ اَلْأَبَدِ ، يَعْنِي بِهِ اَلصُّورَةُ اَلْأَزَلِيَّةُ وَأَنَّهَا أُحَادِيَّةً اَلذَّاتِ وَالْحَقِيقَةِ مُرْشِدَةً إِلَى تَوْحِيدِ اَلْأَبَدِ

ثُمَّ قَالَ : وَأَشْهَدُ أَنَّ اَلْوَاحِدَ مِنْهُ رَسُولٌ وَعَلَيْهِ دَلِيلٌ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ فَيَكُونَ ثَانِيًا مَعَهُ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ فَيَكُونَ هُوَ هُوَ ، بَلْ كَلِمَتُهُ اَلْعُلْيَا وَآيَتُهُ اَلْعُظْمَى .

وَقَدْ قَدَّمْنَا لَكَ اَلْقَوْلَ فِي غَيْرِ هَذَا اَلْمَوْضِعِ مُبَيِّنًا لِتَعْرِفَهُ – إِنْ شَاءَ اَللهُ - وَمَا جُعِلَتِ اَلْإِقَامَةُ لِلصَّلَاةِ فُرَادَى إِلَّا لِتَجَرُّدِهَا عَنْ اَلنَّظَرِ إِلَى اَلْمَرَاتِبِ اَلْعَالِيَةِ2 ، وَالسُّلُوكُ فِي مَرَاتِبِ اَلْأَنْوَارِ اَلْمُجَرَّدَةِ . وَقَدْ قَالَ اَللهُ تَعَالَى ﴿ يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا اَلصَّلَاةُ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ 3 وَالسُّكْرُ هُوَ اَلْغَفْلَةُ وَالْجَهْلُ

الهوامش

1وحبذا قول السيد المكزون (ق) : لعن الله من حصرك في سماء وأرض وقدرك بطول و عرض وقوله : وهُدي من أثبت قدرتك ونفى صورتك .أقول : فتح الله عن بصائر إخواننا الذين لا ينزهون المعنى عن الصورة بعد اثبات الوجود بها فهم لا يعرفون قوانين النفي والإثبات والتنزيه والتجريد.
2المراتب العالية - النور والضياء والظل * على المصلي الموحد المنزه المجرد العارف ، أن ينزه المعنى تعالى عن نظرته الظلية أولا (أي المنظور البشـري ، أو اظهار الغيبة في السراري) ومن ثم ينزهه ويجله ،ويعظمه عن رؤيته الحسية بالمظهر الضيائي اللائح للأبصار ومن ثم يرتقي إلى رتبة النور المجرد الذي هو حجاب الله الأعلى ومقام العقل الكلي ...حينئذ يكون مصليا متصلا بالله على الحقيقة يكتسب من بوارق الأنوار القدسية على مقدار قبوله و استعداده و استحقاقه ....
3سورة النساء الآية 43 ، قال مولانا أمير المؤمنين عز عزه في قوله تعالى ( لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وأَنتُم سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَ لَا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ ) ، أَمَا الصَّلاةُ فَذِكرُ اللهَ عَز وجَل وأَما السُّكْرُ فَغَسْلِ القَلْبِ بِغَيرهِ تَباركَ وتَعالَى ، وأَما الطَهَارةُ فَمِن الأضْدادِ والمُخالِفِينَ والأَندَادِ.
الصفحة 59 من 94