مَرْوِيٌ عَنِ اَلصَّادِقِ بِقَوْلِهِ : اَللهُ أَكبَرُ عَمَّا يَتَصَوَّرُ فِي ضَمَائِرِ اَلْعُقُولِ وَالْأَفْكَارِ ، اَللهُ أَكْبَرُ عَنْ تَنَاهِي لَطَائِفِ اَلْأَسْرَارِ1 . وَقَوْلُهُ : أَشْهَدُ أَنَّ اَلْأَحَدَ مُعِيد غَيْبَةَ اَلْأَبَدِ ، يَعْنِي بِهِ اَلصُّورَةُ اَلْأَزَلِيَّةُ وَأَنَّهَا أُحَادِيَّةً اَلذَّاتِ وَالْحَقِيقَةِ مُرْشِدَةً إِلَى تَوْحِيدِ اَلْأَبَدِ
ثُمَّ قَالَ : وَأَشْهَدُ أَنَّ اَلْوَاحِدَ مِنْهُ رَسُولٌ وَعَلَيْهِ دَلِيلٌ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ فَيَكُونَ ثَانِيًا مَعَهُ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ فَيَكُونَ هُوَ هُوَ ، بَلْ كَلِمَتُهُ اَلْعُلْيَا وَآيَتُهُ اَلْعُظْمَى .
وَقَدْ قَدَّمْنَا لَكَ اَلْقَوْلَ فِي غَيْرِ هَذَا اَلْمَوْضِعِ مُبَيِّنًا لِتَعْرِفَهُ – إِنْ شَاءَ اَللهُ - وَمَا جُعِلَتِ اَلْإِقَامَةُ لِلصَّلَاةِ فُرَادَى إِلَّا لِتَجَرُّدِهَا عَنْ اَلنَّظَرِ إِلَى اَلْمَرَاتِبِ اَلْعَالِيَةِ2 ، وَالسُّلُوكُ فِي مَرَاتِبِ اَلْأَنْوَارِ اَلْمُجَرَّدَةِ . وَقَدْ قَالَ اَللهُ تَعَالَى ﴿ يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا اَلصَّلَاةُ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ 3 وَالسُّكْرُ هُوَ اَلْغَفْلَةُ وَالْجَهْلُ




