" صلاة العارفين والاتصال بالله "
وَقَدْ سَبَقَ لَنَا اَلْقَوْلُ فِي اَلنَّاسُوتِ وَاللَّاهُوتِ وَإِنَّ اَلنَّاسُوتَ خِلَافُ اَللَّاهُوتِ فَالصُّورَةُ تَدُلُّ عَلَى اَلنَّاسُوتِ دَلَالَةَ اِلْتِزَامٍ1، وَتَدُلَّ عَلَى اَللَّاهُوتِ دَلَالَةَ تَضْمِينٍ2 . وَاَللهُ يَقُولُ ﴿هُوَ اَلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ ﴾ 3
وَيَقُولُ ﴿صِبْغَةَ اَللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اَللهِ صِبْغَةً ﴾4 . وَصِبْغَتُهُ صُورَتُهُ اَلَّتِي لَا مِثَالَ وَلَا شَكْلَ يُضَاهِيهَا ، فَتُضْرَبُ بِهَا اَلْأَمْثَالُ ظَاهِرَةً لِلْوُجُودِ وَالْعِيَانِ بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْعَظَمَةِ مَوْجُودَةً فِي عَالَمِ اَلْكِيَانِ لَا يُوجَدُ لَهَا سَابِقٌ غَيَّرَ مُبْدِيَهَا وَمُخْتَرِعهَا وَمُنْشِيهَا
فَهِيَ صِفَتُهُ اَلَّتِي لَا تُحَدٌّ5، وَنُورُهُ اَلَّذِي لَا يَقْهَرُ6 ، وَبُرْهَانُهُ اَلَّذِي لَا يَنْقَطِعُ7 ، وَحُجَّتُهُ اَلْوَاضِحَةُ وَدَلِيلُهُ اَلْمُرْشِدُ ، اَلشَّاهِدُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ8 اَلظَّاهِرُ بِالنُّورِ ، اَلْمُؤَيِّدُ بِالتَّجَلِّي ، مَادَّةُ اَلْحَيَاةِ : وَيَنْبُوعُ اَلْأَنْوَارِ مُوجِدُ اَلْقُوَى مُبْدِعٌ اَلذَّوَاتِ ، مَفِيضُ اَلصُّوَرِ وَالصِّفَاتِ ، مُكَوَّرُ اَلْأَكْوَارِ وَمُدَهِّرُ اَلدُّهُورِ وَالْإِعْصَارِ




