مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 94

وَأُخْلِيْتَ نَظَرَكَ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَعَالَمِ اَلْعَقْلِ وَمَنْ أَحَاطَ بِالْكُلِّ قُوَّةً وَقُدْرَةً وَسُلْطَاناً وَعَظَمَةً وَجَلَالاً وَمَهَابَةً إِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ ، وَلَا يَحْصُرُهُ زَمَانٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ أَوَانٌ

وَهُوَ فِي اَلْكُلِّ مُحِيطٌ بِالْكُلِّ وَهُوَ فِي عَالَمِ اَلْعَقْلِ وَعَالَمِ اَلْغَيْبِ وَعَالَمِ اَلشَّهَادَةِ وَعَالَمِ اَلنُّورِ وَعَالَمِ اَلْبَشَرِ يَكُوْنُ وَاحِدً لَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعَيَّانِهِ ، ظُهُورُهُ قُدْرَةٌ وَرَحْمَةٌ ، وَبُطُونَهُ مِنَّةٌ وَعَظَمَةٌ ، لَا يَغِيبُ عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ ، وَلَا عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةٍ أَرْضِهِ

وَلَا يَغِيبُ عَمَّنْ عَرَفَهُ ، وَلَا يَجْحَدُهُ مِنْ وَحْدهُ ، وَلَا تَخْتَلِفُ رُؤْيَتَهُ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ بِالْبَصَرِ ، وَلَا تَغِيبُ مَعْرِفَتَهُ عَمَّنْ حَقَّقَهُ بِالْعَقْلِ1، ظَهَرَ لِلْكُلِّ ظُهُورًا وَاحِدًا2فِي أَوَانِ وَاحِدٍ ، وَزَمَان وَاحِدٍ ، وَوَقْت وَاحِدٍ ، لَا يُغَيِّبُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ ، وَلَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ

الهوامش

1انتقل إلى توبيخ من يقر بالمظهر البشـري دون المظهر النوراني واحتج على من يقول : ما عرفت الصورة إلا أمير المؤمنين ، فكيف للقائل أن يقول عن أمير المؤمنين ( الصورة المرئية صورته وهو لم يعاصر أو يشاهد أمير المؤمنين بالصورة المرئية ( المظهر البشري ) ؟! قولنا (مرئية ) يعني أننا نراها بشكل دائم ، ولو اقتصر الأمر على المظهر البشـري لقلنا الآن ( الصورة التي رُأيت ) وما صح أن نقول : الصورة المرئيه. دعاه إلى النظر في السماء ليعرف الصورة المرئية الثابتة في الوجود والعيان وهي الصورة النورانية .... قال مولانا أمير المؤمنين عزَّ عِّزُه على منبر عظمته للخاص والعامأنا قمر الكسوف + أنا هلال الصين + أنا زبرقان الكواكب أنا سمندل الأملاك + أنا طارق البروج ليلاً .... الخإذن الصورة النورانية هي الصورة البشـرية بالحقيقة والجوهر ... : إنه تعالى محيط بكل الموجودات بقدرته وسلطانه ... وهو ليس في الأشياء بوالج ولوجاً مكانيا وليس عنها بخارج علما وإرادة وقدرة ومشيئة .. جل أن يحويه زمان أو يحصره مكان ، فهو تعالى ظاهر في الكل (بالنور والضياء والظل ) ومحيط بها أيضا ، وهو في عالم العقل المجرد وعالم الغيب الذي غاب عن المدارك الحسية والعقلية ، وهو متجل في عالم الشهادة بالصورة المرئية بالعيان لأهل النور والبشر ، وهو تعالى لا يعتريه التغيير والتبديل والتحول من حال إلى حال ولو رُأي ذلك من قِبَل تقلب القلوب والأبصار- لا يغيب ممن عرفه - بالمعرفة الحضورية والحصولية وهو الظاهر الذي لم يغب قط عن العارف العليم الخبير ولا يجحده من وحده : أي لا يكفر به أو ينكره من عرف أن المظهر البشـري والمظهر النوراني واحد لا يتجزأ،، لا تختلف رؤيته على من عرفه بالبصر أي يراه العارف المقر بالتجلي رباً في كل الأحوال . ولا تغيب معرفته عمن حققه بالعقل أي ثبت لديه أنه المعنى المعبود
2الظهور الواحد في وقت واحد تم يوم الذر الأول حيث تجلى لجميع الأرواح وقال لهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ...
الصفحة 53 من 94