وَإِذَا قُلْتَ: هِيَ هُوَ إِثْبَاتٌ وَإِيجَادٌ وَحَقٌّ وَيَقِينٌ ، كُنْتَ قَدْ أَكْمَلْتَ مَعْرِفَةَ حَقِيقَةِ اَلصُّورَةِ اَلظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ اَلْمُجَرَّدَةِ وَمَوَاقِعِ اَلْأَنْوَارِ وَسِرِّ اَلْخَلِيقَةِ1
ومبدئ اَلْكَوْنِ وَنِهَايَةُ كُلِّ عَارِفٍ وَهِدَايَةُ كُلِّ مُسْتَرْشِدٍ وَهِيَ اَلْمَرْتَبَةُ اَلْبَابِيَّةُ اَلْأَزَلِيَّةُ اَلْمُجَرَّدَةُ اَلْإِلَهِيَّةُ كَمَا قِيلَ: لَا دُخُولَ إِلَّا مِنْهُ وَلَا مَعْرِفَةً إِلَّا بِهِ . فَإِذَاً اَلصُّورَةُ مُخْتَصَّةٌ بِالْبَابِ اَلَّذِي أَوْجَدَ اَلْعَوَالِمَ وَأَبْدَى اَلْأَكْوَانَ، وَظَهَرَتْ عَنْهُ اَلْأَنْوَارُ
وَهُوَ نِهَايَةُ كُلِّ عَارِفٍ وَمَقْصِدِ كُلِّ عَالَمٍ ، وَالشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ وَظَلُّ اَللهِ اَلْمَمْدُودِ ، وَحَوْضُهُ اَلْمُورُودُ وَسَبِيلُهُ اَلْهَادِي ، وَدَلِيلُهُ اَلْمُؤَدِّي عَنْهُ ، وَهُوَ صُورَةُ اَلْوُجُودِ اَلظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ وَغَايَةُ طَلَبِ اَلْعَلَمِ وَكُلِّيَّةِ اَلْوُجُودِ ، وَهُوَ اَلْجِسْمُ اَلْإِلَهِيُّ وَشَجَرَةُ طُوبَى وَسِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى وَجَنَّةُ اَلْمَأْوَى ، وَإِلَيْهِ اَلرَّجْعَةُ وَالْمُنْتَهَى وَبِهِ اَلْمَمَاتُ وَالْمَحْيَا ، وَقَدْ قَالَ اَللهُ تَعَالَى ﴿ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبهُ اَللهُ اَلْعَذَابَ الأَكْبَرَ ﴾ 2




