واعلَمَ - عَلَمَكَ الخَيَرَ - أنَّ النُورَ يُقَسَمَ إلىَ قِسمَيَن: ظَاهرَ وبَاطِنَ. فالبَاطِنِ يَنقسِمُ إلىَ أقسَامٍ، كماَ ينقَسِمُ الظَاهِرَ إلىَ أقسَامٍ مُتَعَدِدَةٍ " فالظَاهِرَ مِن النُورِ: أقسَامٌ مُتَعدِدةٌ كَنُورِ الشَمّسِ والكَوِاكِب والأنوَارَ المُستَفَادَةُ مِنَهَا
والبَاطِنَ: أقسَامٌ مُتَعَدِدَةٌ كَالأَنَوَارِ المُجَرَّدَة السَمَاوِيَة ومَا دُونَهَا فيِ الرُتبَةِ كالعُقُولِ والنُفُوسِ المَنْسُوبَةِ إلَى البَشَرِ، وأفعَالِ القِوَى ،فإنَهَا الخَيّرَ الظَاهِرَة للعَيَّانِ وآثَارِ فِعَّلَهَا مَوّجُودَةٌ فيِ الوْجُودِ وتَحقيِقُ ذَلِكَ شَهَادَةُ القُرَآنُ لَهاَ، لِظُهُورِ فِعلُهَا ومَا يظهَرُ عنهَا للحَواسِ منَ العَجَائِبِ و الأَفَاعيْل الدَالَة بِالإطْلاَقِ علىَ صُورَة الوجُودِ.
فالأنوارُ المجُرُدة المُتصِلة بالمعِبودَ هي صْورةَ البَابَ1، وصْفِتهُ، ونَعتهُ وحَقِيقَتِه، ومَوضِعَ طَلِبَتِهِ، وسَبِيلُ الله إلىَ هِدَايَتِهِ والأنوَار المُدرَكَة بِالحَوَاسِ هيَّ مثَل، وصورةٌ لِصورةِ الوْجُودِ المَعقُولة المُقوِمَة لحقِيقةِ وُجودِ الوْجُود المُجرَّدةَ غَايةَ التّجريد.




