وَالصُّورَةُ اَلْفَائِضُ عَنْهَا اَلنُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ1 هَيُّولِىَ اَلْهَيُولَاتِ وَأُسُّ اَلْحَرَكَاتِ وَفَاعِلُ اَلْمَفْعُولَاتِ . 2
اُنْظُرْ أَيُّهَا اَلْأَخُ اَلصَّالِحُ وَفَّقَكَ اَللهُ وَإِيَّانَا لِمَا يَرْضَاهُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ مِنْ يَهْدِ اَللهُ فَهُوَ اَلْمُهْتَدِي ﴾ 3 وَقَوْلُهُ ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اَللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ 4 . وَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ اَلرَّسُولِ عزَّ عِّزُه: مِنْ لَمْ يُرْشِدْهُ اَلْقُرْآنُ لَمْ يُرْشِدْهُ اَللهُ . وَقَوْلُهُ : مِنْ لَا يَهْتَدِي بِالْأَنْوَارِ فَهُوَ ضَالٌّ . وَقَوْلُهُ : مَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اَللهِ وَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ اَللهِ ﴿ عَالِمُ اَلْغَيْبِ وَالشَّهَادَةُ ﴾ 5 ، فَالْغَيْبُ هُوَ اَلْوُجُودُ اَلْمُجَرَّدُ عَنْ اَلْمَوَادِّ وَالصُّوَرِ، وَالشَّهَادَةُ هِيَ عَالَمُ اَلنُّورِ وَالرِّقِّ اَلْمَنْشُورِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ والبَحرِ المَسجُورِ6، وحَقِيقةُ الوجودِ والظُهور، والبَعْث
والنُشور، والدَلِيلُ علىَ السرِ الخَفِيِ المَستُور.




