فَالظِّلُّ هُوَ اَلنُّورُ اَلْمُتَّصِلُ بِالْوُجُودِ بِأَسْرِهِ مِنْ نُورِ اَلشَّمْسِ ، فَكَانَ اَلظِّلُّ نُورُ نُورٍ1 لَا كَظِلَالِ أَجْسَامنَا اَلْمُظْلِمَةِ اَلْكَثِيفَةِ ، فَجَعَلَ اَلشَّمْسَ مَبْدَأً لِظُهُورِ اَلظِّلِّ وَالنُّورِ
كَمَا قَالَ :
﴿ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اَللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اَللهُ اَلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاَللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ 2
وَفِيهِ قَالَ : وَأَشْرَقَ مِنْ نُورِهِ مَا فِيهِ يَغْرُبُ3 فَكَانَ هَذَا اَلنُّورُ اَلشَّعْشَعَانِيُّ اَلْفَائِضُ مِنْ يَنْبُوعِ اَلْأَنْوَارِ وَمُبْدِعِ اَلْجَوَاهِرِ وَوَاهِبِ اَلصُّوَرِ ضِيَاءً وَالضِّيَاءُ ظِلًّا ، وَأَقَامَ فِيهِ صُورَة اَلْوُجُودِ ، وَجَعْلَ اَلْوُجُودَ قَائِماً بِالنُّورِ وَالنُّورُ بَاطِنَهُ ذَاتٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهَا ، غَيْرَ مُفْتَقِرَةٍ إِلَى حَامِلٍ مُسْتَغْنِيَةً عَمَّا أَوْجَدَتْ.




