مُشَارٌ إِلَيْهِ بِالْكُلِّ1 لِأَنَّ اَلْكُلَّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى زِيَادَةٍ عَلَيْهِ وَلَا نَقَصَ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ مَعْلُوماً مُدْرِكًا بِالْعَقْلِ وَالْحِسِّ بَاطِنُهُ اَلْحَقِيقَةُ وَظَاهِرُهُ اَلْمَعْرِفَةُ كَانَ مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَى قَوْلِهِ : " اَلصُّورَةُ اَلْمَرْئِيَّةُ " أَنَّهَا دَلِيلُ اَلْكُلِّ ، أَيْ كُلَّ اَلْوُجُودِ2
" هِيَ اَلْغَايَةُ اَلْكُلِّيَّةُ " يَعْنِي اَلْبَابُ اَللَّاصِقُ وَالشَّبَحُ اَلنَّاطِقُ ، لِأَنَّ اَلْوُجُودَ هُوَ اَلْحِجَابُ اَلَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ اَلْكَمَالُ اَلْوُجُودِيُّ ، وَالْيَتِيمُ اَلْأَكْبَرُ اَلَّذِي هُوَ أَرْضُ اَلْبَابِ
وَإِذَا جُرِّدَ اَلْوُجُودَ كَانَ وَاحِدَاً مَعْقُولاً3 وَأَدْرَكَتْ مَرْتَبَةُ اَلْبَابِ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْحِجَابِ اَلْأَعْلَى ، اَلَّذِي هُوَ حِجَابُ اَللهِ عَلَى اَلْحَقِيقَةِ لَا عَلَى اَلْمَجَازِ وَإِذَا قُلْتَ : " يَا أَزَلِيٌّ لَمْ تَزَلْ "4 فَالْإِشَارَةُ إِنَّمَا تَقَعُ عَلَى ظَاهِرِ اَلْمِيمِ إِلَيْهِ




