اَلْبَارِئُ سِوَاهَا )1 لِأَنَّهَا صُورَةُ اَلْوُجُودِ اَلْمُتَّصِلَةُ بِالْمَعْبُودِ وَصُورَةُ اَلْوُجُودِ هِيَ اَلْبَابُ اَلدَالُّ وَغَايَةُ اَلْآمَالِ وَمَوْقِعُ اَلْأَمْثَالِ وَطَرِيقُ اَلِاسْتِدْلَالِ وَمَوْقِعُ اَلصِّفَةِ وَقَرَارُ اَلْمَعْرِفَةِ وَمُسْتَقَرُّ دَعْوَةِ
صِبْغَةِ اَللهِ2 ، وَصِفَتُهُ وَنُطْقُهُ وَكَلِمَتَهُ وَبَيْتُهُ وَنَفْسُهُ وَحِجَابُهُ وَحُجَّتُهُ وَنُورَهُ وَهِدَايَتُهُ وَصِرَاطُهُ اَلْمَنْصُوبُ إِلَى جَنَّتِهِ وَسِرُهُ اَلظَّاهِرُ لِخَلِيقَتِهِ3 وَالْمُدَبِّرُ لِمَا فِي مُلْكِهِ وَالنَّاشِرُ أَرْوَاحَ بَرِيَتِهِ وَإِلَيْهِ اَلْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ : ﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ﴾ 4
وَكَذَلِكَ نَبَّهَكَ بِقَوْلِهِ : « يَا كُلُّ يَا أَزَلُ لَمْ تَزَلْ » وَبُقُولِهِ : «وَأَشْرَقَ مِنْهُ مَا فِيهِ يَغْرُبُ »5 وَإِنَّمَا شُهِدَتْ بِصُورَةٍ حَاضِرَةٍ6 لِجَمِيعِ اَلْمَوْجُودَاتِ مُنْفَرِدَةٍ بِالْقُدْرَةِ اَلْعُظْمَى وَالْكِبْرِيَاءِ مُبَايِنَةٍ لِجَمِيعِ اَلصُّوَرِ ذَاتُهَا ذَاتٌ نُورِيَّةٌ أُحْدِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ سَرْمَدِيَّةٌ قُدْسِيَّةٌ جِبْرُوتِيَّةٌ ، لَا تُعْرَفُ لَهَا بِدَايَةٌ وَلَا تُحِيطُ بِهَا نِهايَةٌ




