وَإِنْ كُنْتَ قَانِعًا بِمَا نَقَلْتَهُ عَمَّنْ تَقَدَّمَكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ مُقَلِّدٌ وَمُصَدِّقٌ بِأَقَاوِيلَ مَظْنُونَةٍ غَيْرِ مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا فَالْحُجَّةُ تَلْزَمُكَ وَتُلْزِمُ مَنْ تَقَدَمَكَ مِمَّنْ قَلَّدْتَهُ بِالشَّهَادَةِ .
وَنِهَايَةُ اَلْقَوْلِ عِنْدَ اَلسَّالِكِينَ اَلْمُحَقِّقِينَ أَنَّ اَلْمَعْرِفَةَ " سَبَبٌ لِنَجَاةِ كُلِّ عَارِفٍ وَغَنَمِ كُلِّ فَائِزٍ " وَسَعَادَةُ كُلِّ مُسْتَرْشِدٍ وَهِيَ خَاتِمَةُ اَلصَّلَاحِ وَمِفْتَاحُ اَلْخَيْرِ وَالْيمْنِ و اَلنَّجَاحِ فَيَجِبُ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ هَذَا اَلْمَطْلُوبِ وَتَحَقُّقِ اَلْقَوْلِ فِيهِ
لِأَنَّ اَلْمَعْرِفَةَ لَا تَكُونُ بِالشَّيْءِ اَلزَّائِلِ وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّيْءِ اَلثَّابِتِ اَلدَّائِمِ لِأَنَّ اَلْجَوْهَرَ دَائِمٌ بِدَوَامِ مُبْدِيهِ وَالْعَرْضُ فَانٍ فَاسِدٌ وَالْجَوْهَرُ لَا يَتَغَيَّرُ1. وَقَدْ نَبَّهَكَ إِنْ عَقِلْتَ وَعَرَّفَكَ إِنْ عَلِمْتَ فِي قَوْلِهِ ( اَلصُّورَةُ اَلْمَرْئِيَّةُ ) بِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي اَلْوُجُودِ وَالْعِيَانِ
ثُمَّ قَالَ : ( هِيَ اَلْغَايَةُ اَلْكُلِّيَّةُ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ اَلْبَارِئِ )2 لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ اَلْوُجُودِ وَلَا كُلِّيَّةَ اَلْإِلَهِ اَلْمُشَارِ إِلَيْهِ بِالْمَعْنَى ثُمَّ قَالَ : ( وَلَا




