مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 94

وَإِنْ كُنْتَ قَانِعًا بِمَا نَقَلْتَهُ عَمَّنْ تَقَدَّمَكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ مُقَلِّدٌ وَمُصَدِّقٌ بِأَقَاوِيلَ مَظْنُونَةٍ غَيْرِ مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا فَالْحُجَّةُ تَلْزَمُكَ وَتُلْزِمُ مَنْ تَقَدَمَكَ مِمَّنْ قَلَّدْتَهُ بِالشَّهَادَةِ .

وَنِهَايَةُ اَلْقَوْلِ عِنْدَ اَلسَّالِكِينَ اَلْمُحَقِّقِينَ أَنَّ اَلْمَعْرِفَةَ " سَبَبٌ لِنَجَاةِ كُلِّ عَارِفٍ وَغَنَمِ كُلِّ فَائِزٍ " وَسَعَادَةُ كُلِّ مُسْتَرْشِدٍ وَهِيَ خَاتِمَةُ اَلصَّلَاحِ وَمِفْتَاحُ اَلْخَيْرِ وَالْيمْنِ و اَلنَّجَاحِ فَيَجِبُ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ هَذَا اَلْمَطْلُوبِ وَتَحَقُّقِ اَلْقَوْلِ فِيهِ

لِأَنَّ اَلْمَعْرِفَةَ لَا تَكُونُ بِالشَّيْءِ اَلزَّائِلِ وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّيْءِ اَلثَّابِتِ اَلدَّائِمِ لِأَنَّ اَلْجَوْهَرَ دَائِمٌ بِدَوَامِ مُبْدِيهِ وَالْعَرْضُ فَانٍ فَاسِدٌ وَالْجَوْهَرُ لَا يَتَغَيَّرُ1. وَقَدْ نَبَّهَكَ إِنْ عَقِلْتَ وَعَرَّفَكَ إِنْ عَلِمْتَ فِي قَوْلِهِ ( اَلصُّورَةُ اَلْمَرْئِيَّةُ ) بِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي اَلْوُجُودِ وَالْعِيَانِ

ثُمَّ قَالَ : ( هِيَ اَلْغَايَةُ اَلْكُلِّيَّةُ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ اَلْبَارِئِ )2 لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ اَلْوُجُودِ وَلَا كُلِّيَّةَ اَلْإِلَهِ اَلْمُشَارِ إِلَيْهِ بِالْمَعْنَى ثُمَّ قَالَ : ( وَلَا

الهوامش

1قال الصادق عزَّ عِّزُه : فإذا غاب المعنى من أهل الجحود كان ظاهراً لأهل الوجود والحقيقة يرونه ويأتونه من بابه واسمه (باب الوجود والاسم الذاتي) ثم يكون معهم أتباعا ، ثم وهم الذين قد رقوا وصفوا وجاوروا أهل المراتب ويكون لكل شخص منهم خط من النور يعرف به فيحدقون بالقمر
2الصورة المرئية هي غاية ( منتهى ) سبيل التوصل إلى المطلوب والغاية عند الفلاسفة هي نهاية الحركة وبما أنها كلية وليست جزئية فهذا : يعني أنها لا حرك لها من الخارج، والمحرك الذي لا تحرك له هو الله وهو المطلوب ، وهي بالنسبة لمداركنا الحسية غاية أخيرة أما بالنسبة لمداركنا العقلية غايه وسيطه فوقها الغيب المنيع ليست بكلية الباري : لأنها من حيث نحن ليست كلية الوجود الذاتي المطلق ، وبالتالي ليست كلية المعنى اللامتناهي ، فهي من حيث نحن محسوسة مقيدة والمعنى تعالى لا يدخل في قيد الحدود الأينية والزمانية -
الصفحة 29 من 94