قَالَ وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ صَدَقَةٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِلْمُفَضَّلِ عَلَيْنَا سَلَامُهُ قَالَ . قَالَ اَلصَّادِقُ عزَّ عِّزُه: « مِنْ عَبْدَ مَا لَا يَرَى فَقْدَ عَبْدَ مَجْهُولاً ، وَمِنْ عَبْدَ مَا يَرَى فَقْدَ عَبْدَ مَحْدُودًا ، ومَّنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُ مَشَاهَدٍ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ ، وَمَنْ قَالَ إِنَّ اَلْأَبْصَارَ تُشَاهِدُهُ فَقَدْ يَرَى مِثْلَهُ ، وَمَنْ عَبْدَ اَلْمَعْنَى وَالِاسْمَ فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمِنْ وَصَفَهُ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ فِكْرَةِ فَإِنَّمَا وَصَفّ نَفْسَهُ1 ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مُحْتَجِبٌ عَنْ خَلْقِهِ فَإِنَّمَا عَنَى غَيْرَهُ ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ ظَاهِرٌ لَهُمْ يَرَوْنَهُ فَقْدَ عَيّْنَهُ2 وَمَنْ عَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ ظُهُورِ اَلْمُعْجِزَاتِ وَنَفَى مَا رَأَى وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ تَعَالَى : ﴿ فَأَيْنَمَا تَوَلَّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ﴾ 3 إِشَارَةً إِلَى مَوُجُودٍ وَقَالَ : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ 4 إشَارَةً إلَى مَعْلُومٍ فَهَذِهِ اَلْمَوَاضِعُ وَأَمْثَالُهَا إِشَارَاتٌ لِلْعَارِفِ لَا لِلْجَاهِلِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ اَلْعَارِفُ بِاَللهِ مُؤْمِنًا لِأَنَّهُ عَرَفَ اَللهَ مِنْ كُلِّ اَلْمُوَاطِنِ فَاسْتَحَقَّ اِسْمَ اَلْإِيمَانِ .




