مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 94

شَخْصِ مُحَمَّدٍ فَيَكُونُ مُحَمَّدٌ اِسْمُ اَللهِ وَنَفْسُهُ وَصُورَتُهُ وَتَقَعُ حُرُوفُ مُحَمَّدٍ عَلَى وَلِيِّهِ سَلْسَلَ وَمُحَمَّدٌ وَوَلِيِّهِ ظَاهِرَانِ مُدْرَكَانِ وَاللَّاهُوتُ هُوَ اَلْمَعْنَى اَلظَّاهِرُ بِالْغَايَةِ وَالْغَايَةُ هِيَ اَلْأَزَلُ اَلْقَدِيمُ إِنَّ اَللهَ أَنْحَلَهُ اِسْمَهُ وَصُورَتَهُ وَأَسْمَائَهُ وَصِفَاتَهُ » وَإِنَّ اَلْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتَ وَالنُّعُوتَ وَاقِعَةٌ عَلَى اَلْوَلِيِّ لِأَنَّ اَللهَ أَجْلُّ مِنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ اِسْمٌ أَوْ صِفَةٌ أَوْ نَعْتٌ1

قَالَ اِبْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ : « قَالَ مَوْلَانَا اَلْبَاقِرُ عزَّ عِّزُه: إِنْ وَرَآئيَ غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ اَلْغَيْرِ » أَرَادَ بِهِ اَلْمُحْتَجِبَ2بِالْحِجَابِ. قُلْنَا : فَلِأَيِّ مَعْنَى أَقَامَ اَلنَّاسُوتَ ؟

قَالَ : لِعِلَّةِ وُجُودِ أَبْدَانِكُمْ فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ اَلْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَعَجْزُ اَلْمَخْلُوقِينَ عَنْهَا عَلِمُوا أَنَّ لِتِلْكَ اَلصُّورَةِ مَعْنًى وَأَنَّ اَلْبَشَرِيَّةَ اَلَّتِي أَظْهَرَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقِيقَةٌ3 وَأَنَّ اَلْحَقِيقَةَ فِي اَلرُّبُوبِيَّةِ لِإِظْهَارِ اَلْقُدْرَةِ لَا فِي اَلْبَشَرِيَّةِ لِإِظْهَارِ

الهوامش

1النور المجرد المطلق هو المعنى المعبود الظاهر بالصورة المرئية ( الغاية الوسيطة(والصورة المرئية هي المعنى الأزل المزالة عنه الأسماء والنعوت والصفات ،القديم بالذات (من حيث هو ) لأنه تعالى لا يظهر إلا بذاته لا بشيء من مخلوقاته (هي هو بالحقيقة والجوهر لا بالرؤية والمظهر)صفات الخلق والتكوين وأسماء رب العالمين تقع على السيد الميم جاء في (تحفة الأخيار) : جميع أسماء الأزل التي يشار إليه بها ، والصفات التي أوجدها لعباده صفة موجوداته موقعها بالميم لدنوه منه وقربه إليه . قال العالم عزَّ عِّزُه : كلما وصفت الأزل تعالى بصفة أو نعته بنعت أو سميته باسم أو مثلت له مثلا و أشرت إليه حال مِثل : سمع وبصير وعليم وخبير وقادر وقاهر وأول و آخر وباطن وظاهر ومثل صفات الوجه واليدين والجنب والجانب وما شاكل ذلك وجانسه رفعت المعنى عنه وجعلته للاسم الأعظم .
2المحتجب بالحجاب هو المعنى الباطن الغيب المنيع والأزل الرفيع عن الإدراك والمعرفة الكلية ، ولا يعلم ما هو الا هو ، ولم يكلف الله الخلق معرفته بالكلية لأن ذلك فوق طاقة العقل
3لا حقيقة لوجود الناسوتيه في ذات الباري ، فتلك هي صفات البشـر لا صفاته تعالى . فالحقيقة الثابتة في الربوبية لإظهار القدرة الباهرة ، لا في البشـرية لإظهار العجز جاء في قلائد الدرر للشيخ حسين أحمد (ق) : فالعجز الذي رأيناه فهو منسوب إلى الصورة، والقدرة التي ظهرت فهي منسوبة إلى الأزل القادر .* كي لا يتوهم أحد أن الصورة المرئية غير المعنى ، نقول له : هي هو بالحقيقة والجوهر لا في الرؤية والمظهر .... وننقل قول الشاب الثقة( ع ) الصورة المرئية التي تَشّخَصُ إليها أبصار الخلائق في الذات بمعنى الوجود والإثبات لا بمعنى الإحصار والإحاطات ...*الحقيقة تعني الحق وهي ضد المجاز ، ونقول : شيئ حقيق أي مؤكد وثابت وأضيفت له التاء لنقله من الوصفية إلى الاسمية . وعند الفلاسفة تستخدم لفظة الحقيقة لمرادف الماهية أو الذات ومُقَابِلة للوجود ، وتستخدم بمعنى الكنه أو الوجود المجرد ، وقد تستخدم مرادفة للوجود العيني وجاء في التعريفات : هو الشـي الثابت قطعا ويقينا ، وحقيقة الشيئ ما به الشئ هو هو *من مراتب التقدم :( تقدم بالمرتبة + بالشـرف + بالزمان + بالطبع بالعلّيّة + بالتجوهر + بالحق + بالحقيقة + بالمجاز + بالدهر) أترك للقارئ العاقل استنتاج تقدم الذات على الصفات .....
الصفحة 24 من 94