مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 94

قُلْنَا: نَعَمْ.

قَالَ: أَوَلَيْسَ عَلِيٌّ حُرُوفًا مُقَطَّعَةً وَمُتَّصِلَةً ؟

قُلْنَا: نَعَمْ.

قَالَ: وَاَللهُ حُرُوفٌ [مُقَطَّعَةٌ ] وَمُتَّصِلَةٌ؟

قُلْنَا: نَعَمْ .

قَالَ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ حُرُوفَ اَللهِ هِيَ اللهُ (اَلْغَايَةُ) فَقَدْ كَفَرَ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ حُرُوفَ عَلِيٍّ هِيَ اَللهُ فَقَدَ كَفْرَ .

قُلْنَا : فَسِّرْ لَنَا هَذَا .

قَالَ : إِنَّ اِسْمَ عَلِيٍ ثَلَاثَةُ أَحْرُفِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ خِلَافُ اَلِاسْمِ وَالشَّيْءُ هُوَ اَلْجِسْمُ1 وَالْمَعْنَى هُوَ اَلنُّورُ اَلَّذِي مِنْهُ بَدْءَ اَلْجِسْمُ وَغَايَةُ اَلشَّيْءِ هِيَ اَلنَّفْسُ لِأَنَّ اَلنَّفْسَ نُورُ اَلْجِسْمِ وَالرُّوحُ فِي اَلنَّفْسِ لَا فِي اَلْجِسْمِ وَاَللهُ ظَاهِرٌ غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ وَلَوْ ظَهَرَ فِي غِلَافٍ وَاحِدٍ لَكَانَ قَدْ عَرَفَهُ اَلصَّادِرُ وَالْوَارِدُ وَاَللهُ أَجْلُّ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بَيْتًا كَثِيفًا2 كَدِرًا وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ

الهوامش

1قوله : والشيء هو الجسم = أراد به أنه شئ تعاينه وهو الظهور الذي هو علامة للوجود .. ملاحظة : كل جسم هو شيئ ، وليس كل شيئ جسماً فهناك أشياء معنويةليس لها أبعاد كالجسم.، قوله : والمعنى هو النور الذي بدا منه الجسم - أي أن صورة اللطف ظهرت من صورة القهر ( نور على نور)،وغاية الشي هي النفس لأن النفس نور الجسم - أي منتهى حركة الشي ( الجسم ) هو النفس النورانية التي قال عنها العالم : هي الحجاب الأكبر فهي نور الجسم (الصورة )والروح في النفس لا في الجسم - أي القدرة بالنفس النورانية لا في الجسم المتحيز والله ظاهر غلافاً في جوف غلاف : أي الصورة غلاف القدرة ، ولا يمنع أن نقول : الغلف هم (النور والضياء والظل) .*علينا أن نعرف أن التجزئة اعتبارية من حيث نحن لا من حيث الذات للتقريب من الفهم
2نزه المعنى عن النزول بكثافة وكدورة الأجسام البشـرية من حيث هو وأكد نزوله تعالى بالنفس النورانية ( غلاف القدرة الربانية ) وهي الغاية الوسيطة للتوصل إلى مقام المعرفة الحقيقية للمعنى المعبود ، وهي المنزلة الأولى لله عز وجل الذي يظهرها من حيث نحن ولحاجتنا وعلى شاكلتنا بالطبائع الأربع ، وهذا ما يسمى انتقال الجوهر بالصفة .... قال المكزون (ق) : ولم تَسكُنَ الأجسام عند ظهورها لأبصارنا بالصورة البشـرية وقال: لم يجرِ ما أجرى عليه لا و لا *** ساواه في الرتبة ما عنه صدر قال مولانا جعفر الصادق عز عزهُ : إِنفُوا عَنا مَارَأَيتُم مِن التخَاطِيطِ والصُورِ ، وأَثبتُوا لنَا ماعرِفتُم مِن الإِشاراتِ والقُدرةِ.
الصفحة 22 من 94