مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 94

" بيان العقيدة "

قَالَ اَلسَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٌ مِنهُ اَلسَّلَامُ فِي كِتَابِ اَلْمِثَالِ وَالصُّورَةِ « مِثَالُ اَللهِ غَيْرُ اَللهِ وَالصُّورَةُ غَيْرُ اَلْمِثَالِ وَالْمِثَالُ غَيْرُ اَلصُّورَةِ1 وَقَدْ رُوِيَ فِي اَلْخَبَرِ أَنَّ اَللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى مِثَالِهِ وَصُورَتِهِ2 ثُمَّ أَجْرَى فِيهِ رُوحَهُ وَنَفْسَهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ اِسْمٍ مَعْلُومٌ وَكُلُّ ظَاهِرٍ مَخْلُوقٌ " وَكُلُّ صِفَةٍ غَيْرُ اَلْمَوْصُوفِ " وَلَكِنَّكَ بِقَصْدِكَ وَعَقْلِكَ وَمَعْرِفَتِكَ تَعْلَمُ أَنَّ اَلَّذِي يَقُولُ اَلنَّاسُ هُوَ ( عَلِيٌّ ) هُوَ اَللهُ3

اَلَّذِي يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ وَأَيْنَ يَشَاءُ4وَلَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى بَعْضَاً فَقَدْ بَعَّضَ اَللهَ5، وَمَنْ قَالَ هُوَ اَللهُ يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ لَا مَوْصُوفَاً وَلَا مَحُدُودَاً وَلَا مُقْتَضَيَاً عَلَيْهِ بِزَوَالٍ وَلَا حَرَكَةٍ وَلَا اِنْتِقَالٍ وَلَا حَدٍ وَلَا مِثَالٍ اِسْتَدْلَلْتَ

الهوامش

1الصورة والمثال لفظتان دالتان على (الإسم) فالصورة الإمام الناطق والمثال : المسجى على السرير والمعنى تعالى هو رب الصورة صامتها وناطقها ، ولا يظهر بالاسم بل يظهر كالاسم عند الأزاله
2خلق الله آدم على مثال صورته من الوجوه المقصودة الصورة العقلية لا الصورة البدنية ، (( فالظل الأول يسمى ( العقل) والثاني يسمى ( النفس الكلية ) والثالث يسمى ( الكلمة الكلية ) والرابع يسمى ( الصورة الكلية ) )) ،، فالصورة الأولى ( الحرارة الكلية ) والثانية ( الرطوبة الكلية ) والثالثة ( البرودة الكلية ) والرابعة ( اليبوسة الكلية ) ولهؤلاء الطبائع الأربع أشخاص أربعة ( النار و الهواء والماء والتراب) وجميع هذه التفرعات والظلال والصور والطبائع والأشخاص تفرعت عن المظاهر الإلهية التي هي ( العلم والقدرة والمشيئة والفطرة ) المرسلة للنفخة الموجبة لحياة الخلق واستقامتهم لمشاهدة ما يبدو من بوارق إشراقات أنوار الحضـرة الربانية فصار الإنسان مخلوقاً على مثال الصورة الجامعة للصور الكلية والمعاني الكلية والحقائق الكلية والأسرار الكلية ولهذا قبل: إن الله خلق آدم على مثال صورته.
3والله يوري ظهورا في مشيئته في كل جنسي من الأجناس والعدد يدعوهم ويناجيهم مكافحة بالذات والاسم لم يولد ولم يلد ولا هو الشي محدودا يحد ولا لا شيئ كان فينفى نفى ذي جحد .
4إنه تعالى ( ظهر من حيث هو كمالاً فرأيناه من حيث نحن عجزا و كلالا )
5من أثبت عليه الصفة البدنية البشـرية فقد جعل له كيفية معلومة قابلة للتجزئ ، وجعله شخصا محدودا متناهيا ، ويكون بذلك قد وصفه ما لا يليق بجلالته العظمى ، فالناظر إليه تعالى لا يرى إلا صفاته، ولذا لا يحق لمخلوق أن يصف الباري تعالى إلا بما وصف نفسه ، قال المولى الصادق عز عزه : معرفة الله بالأبدان كعبادة الأوثان
الصفحة 15 من 94