مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُصَيْفِرُ - مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 94

تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ 1 وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ: ﴿ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ﴾ 2

وَقَدْ سَاءَنِي مَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ إِخْوَانِنَا - وَفَّقَهُمْ اللهُ تَعَالَى - مِنَ الِاخْتِلَافِ وَ الِانْحِرَافِ وَقِلَّةِ الْإِنْصَافِ وَكَثْرَةِ الدَّعَاوِي لِلْمُنْتَهِي وَالْمُبْتَدِي تَعَسُّفًا لِأَخْبَارٍ وَمَسَائِلَ فِي الظُّهُورَاتِ وَأَسْرَارِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَاسْتِنَادِهِمْ إِلَى أَقَاوِيلَ إِذَا طُولِبُوا بِهَا لَمْ يُوجَدْ لَهَا عِنْدَهُمْ جَوَابٌ إِلَّا الْبَهْتَ3 وَالْمُغَالَطَةَ وَالتَّكْذِيبَ وَالْمُنَافَرَةَ

فَلَا تَنْطَوِي مَجَالِسُهُمْ إِلَّا عَلَى الْأَبَاطِيلِ، وَالِاقْتِدَاءِ بِسِيرَةِ مَنْ رَوَى الْكُفْرَ وَالتَّبْطِيلَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ قَدْ هَيَّأ لَهُ مَسَائِلَ يُلْقِيهَا عِنْدَ تَمَكُّنِ الْبُطْنَةِ وَاسْتِيلَاءِ الشَّرَابِ عَلَى عُقُولِهِمْ، فَلَا تَسْمَعُ فِي مَجَالِسِهِمْ إِلَّا الصِّيَاحَ وَالنُّفُورَ وَالْعَرْبَدَةَ وَالشُّرُورَ، وَاللَّغْوَ وَالسَّفَهَ وَتَرْكِ النِّصْفَةِ، وَالِانْزِوَاءِ عَنْ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعَاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ﴾ 4 لَمْ يَقِفُوا عَلَى نُبْذَةٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَا حَقَّقُوا شَيْئًا

الهوامش

1سورة الانعام الاية 153
2سورة الاسراء الاية 97
3بَهِتَ الوَلَدُ : بُهِتَ، أُخِذَ بِالحُجَّةِ فَدَهَشَ وَتَغيَّرَ لَوْنُهُ، بَهِتَ لِما رَآهُ مِنْ أمْرٍ غَرِيبٍ : دَهِشَ، سَكَتَ مُتَحَيِّراً
4سورة الحشر الاية 14
الصفحة 13 من 94