المقدمة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِله حَمْدَاً نَبْلُغُ بِهِ رِضَاهُ، وَنَنَالُ بِرَّهُ وَلُقَاهُ، وَنَسْأَلُهُ مِنْ جَودِهِ مِمَّا أَفَاضَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَنَسْتَهْدِي مِنْهُ رَحْمَةً تَوَصَّلْنَا إِلَى لُقْيَاهُ، وَتُشْرِكْنَا فِي جُمْلَةِ مَنْ أَيَّدَهُ وَهَدَاهُ، وَقَرَّبَهُ مِنْ جَنَابِهِ وَاصْطَفَاهُ، وَخَلَّصَهُ مِنْ بَرَازِخِ الظُّلْمَةِ وَنَجَّاهُ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ فَاعِلٌ لِمَا يَشَاءُ.
وَصَلَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدِ الْمَحْمُودِ، الْمَقَامِ الْمَقْصُودِ، الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَعَلَى بَابِ هِدَايَتِهِ وَأَنْوَارِهِ وَحُجُبِهِ وَأَسْتَارِهِ، وَبُرْدَتِهِ وَأَخْيَارِهِ صَلَاةً تَوْصِلُنَا بِهِمْ إِلَى عِلْمِهِ وَبِرِّهِ وَفَضْلِهِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمُ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ 1 وَلَمَّا كَانَ اللهُ الْمُوجِدُ لِكُلِّ مَوْجُودٍ وَالْمُحِيطُ بِكُلِّ مَقْصُودٍ وَكَانَتْ الطُّرُقُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ تَفْتَرِقُ وَالسُّبُلُ إِلَى تَوْحِيدِهِ تَخْتَلِفُ، قَالَ اللهُ




