الْخَبَرُ الْوَاحِدِ وَعِشْرُونَ: مَعْنًى صَوْتَ النَّاقُوسِ لَدَى الرُّهْبَان
يُرْفَعُ بِالإِسْنَادِ عَنِ الثِّقَاتِ مَرْفُوعًا إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ صَحَارَى الْحِيرَةِ، وَإِذَا رَاهِبٌ يَضْرِبُ نَاقُوسَهُ ؟ فَقَالَ لِي مَوْلَايَ: يَا عَمَّارُ أَتَدْرِي مَا يَقُولُ النَّاقُوسُ؟ قُلْتُ: عِلْمُكَ يَا مَوْلَايَ، قَالَ: إِنَّهَا تَضْرِبُ مَثَلًا لِلدُّنْيَا بِقَوْلِهَا:
أَهْلَ الدُّنْيَا خَلُّوا الدُّنْيَا وَحَضْرَتَهُ | مَهْلًا مَهْلًا رِفْقًا رِفْقًا | |
إِنَّ الْمَوْلَى صَمَدٌ يَبْقَى | حَقًّا حَقًّا صِدْقًا صِدْقًا | |
مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي مِنْهَا | إِلَّا أَوْهَتْ مِنَّا رُكْنًا | |
لَسْنَا نَدْرِي مَا قَدَّمْنَّا | فِيهَا إِلَّا إِذْ قَدْ مُتْنَا |
قَالَ عَمَّارٌ: فَأَتَيْتُ الرَّاهِبَ فِي غَدٍ وَقُلْتُ لَهُ: اِضْرِبِ النَّاقُوسَ، فَقَالَ: وَمَا نَفْعَلُ بِهِ وَأَنْتَ مُسْلِمٌ، فَقُلْتُ: لِأُرِيَكَ سِرَّهُ، قَالَ: فَأَخَذَ




