مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْكُوفِيَّاتِ - عَبْدُ الله بْنُ مُوسَى التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 66

وَشَمْعُونَ الصَّفَا وَصِيُّ عِيسَى، قَدْ أَظْهَرُوا عَجَائِبَ وَأَذَلُّوا بِهَا الْجَبَابِرَةَ وَقَامُوا بِهَا الآيَاتِ وَالْبَرَاهِينَ، وَمَا كَانَ لَهُمْ فَهُوَ لَكَ وَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا لَا يُعْطِيهِ لِأَحَدٍ فِي الْعَالَمِينَ، فَمَا الَّذِي يَقْصُرُ يَدَكَ عَنِ ابْنِ هِنْدٍ وَتَصْغُرُ قُدْرَتُكَ عَلَيْهِ

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ )، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ لَمَدَدْتُ رِجْلِي هَذِهِ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ وَمَدَّ رِجْلَهُ وَسَاقَهُ، وَضَرَبَتْ اِبْنَ هِنْدٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ بِدِمَشْقَ لَفَعَلْتُ، وَامْتَدَّتْ رِجْلُهُ وَسَاقُهُ حَتَّى خَرَجَتْ مِنَ الْجَامِعِ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ثُمَّ رَأَوْهَا خَارِجَةً مِنْ أَبْوَابِ كِنْدَةَ وَأَطْرَافِ السُّكُونِ فِي الْبَرِّيَّةِ، ثُمَّ رَدَّهَا مِنْ سَاعَتِهِ وَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّكُمْ نَبَأُ ابْنِ هِنْدٍ وَمَا صَنَعْتُ بِهِ ! فَوَرَدَتْ الأَخْبَارُ مِنْ دِمَشْقَ أَنَّ رِجْلًا وَسَاقًا دَخَلَتْ مِنْ بَابِ مُعَاوِيَةَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى صَدْرِهِ وَرَمَتْهُ عَنْ سَرِيرِهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ

الصفحة 61 من 66