مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْكُوفِيَّاتِ - عَبْدُ الله بْنُ مُوسَى التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 66

يُوشَعُ كَمْ لَكَ تَرْتَقِبُ هَذَا الْمَسِيرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَتَنْتَظِرُ هَذَا الْيَوْمَ فَقَالَ: مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَعْصَعَةُ: فَانْبَهَرْتُ مِنْ أمْرِهِ وَقُلْتُ فِي قَلْبِي: هَلْ هَذَا الرَّاهِبُ عَاشَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ مَوْلَايَ وَقَالَ لَهُ: يَا يُوشَعُ كَمْ قَاتَلَنِي مُعَاوِيَةُ فِي الشَّامِ وَادَّعَى مَنْزِلَتِي؟ قَالَ الرَّاهِبُ: سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ، قَالَ: كَمْ بَيْنَ الْمَرَّةِ وَالْمَرَّةِ؟ قَالَ: ثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ مَوْلَايَ: يَا رَاهِبُ هَلْ تَحَدِّدَ ذَلِكَ؟ قَالَ الرَّاهِبُ: سُبْحَانَكَ مَنْ لَا يَنْسَى ذَلِكَ، أَنْتَ تَعْلَمُ يَا مَوْلَايَ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، إِنَّكَ فِي كُلِّ مَسِيرٍ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا الْخِطَابِ، تَمْتَحِنُ فِيهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ بِي بِمَا تُخَاطِبُنِي بِهِ، قَالَ: يَا رَاهِبُ تُقِيمُ عَلَى مَا أَنْتَ فِي الْبَشَرِيَّةِ ام الْمَلَكُوتِ فَقَالَ: عَفْوُكَ يَا مَوْلَايَ سَبَقَ عَذَابُكَ فَرَجَعَ ذَلِكَ الرَّاهِبُ مَيِّتًا لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَضْطَرِبُ

ثُمّ قَالَ لي مَوْلَايَ عَلِيُّ: يَا صَعْصَعَةُ وَارِيهِ فِي لَحْدِهِ، فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا فِي أَمْرِي وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَحْفِرُ بِهِ الأَرْضَ ؟ فَأَوْمَأَ مَوْلَايَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ فَانْشَقَّتْ عَنْ قَبْرٍ وَفُتِحَ فِيهِ لَحْدٌ ثُمَّ قَرَأَ ( وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) فَنَظَرْتُ إِلَى

الصفحة 56 من 66