قُلْتُ: أَخْطَأْتُ وَأَرَدْتُ أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْكَ أَمْرِي، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ عِلْمُ ذَلِكَ أَنَّنِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ ؟ قَالَ: عَلِمْتُ ذَلِكَ، أَلَيْسَ أَنْتَ صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَيْنَ أَنْتُمْ سَائِرِينَ ؟
قُلْتُ: إِلَى رَجُلٍ ضَالٍّ اِدَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَتَسَمَّى بِاسْمِ مَوْلَايَ عَلِيٍّ وَسَمَّى نَفْسَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الرَّاهِبُ: مَا يُسَمَّى هَذَا الرَّجُلَ ؟ قُلْتُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: حَانَ الْوَقْتُ حَانَ الْوَقْتُ، رَدَّدَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَابَ عَنِّي وَلَمْ أَرَهُ فِي تِلْكَ الصَّوْمَعَةِ، فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا بِأَمْرِي
وَإِذْ بِمَوْلَايَ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: يَا صَعْصَعَةُ رَأَيْتَ الرَّاهِبَ ؟قُلْتُ: نَعَمْ مَوْلَايَ قَالَ لِي: إِنَّهُ قَالَ لَكَ حَانَ الْوَقْتُ ؟ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي: قَضَيْتُ عَلَيْهِ نَحْبَهُ، اِفْتَحْ الدَّيْرَ، فَفَتَحْتُ الدَّيْرَ فَنَظَرْتُهُ مُلْقًا عَلَى ظَهْرِهِ وَالإِنْجِيلُ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ مَوْلَايَ عَلِيٌّ: قُمْ يَا يُوشَعُ بْنَ يُوحَنَّا النَّصْرَانِيُّ فَأَنَا مَوْلَاكَ عَلِيُّ، فَوَثَبَ الرَّاهِبُ قَائِمًا وَهُوَ يُنَادِي: سُبْحَانَكَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا مَعْبُودَ سِوَاكَ، فَنَادَاهُ: يَا




