الْخَبَرُ الثَّامِنَ عَشَرَ: شَهَادَة الرَّاهِب لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأُلُوهِيَّة
رُوِيَ أَنَّ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ الْعَبْدِيَّ قَالَ: سَايَرْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ إِذْ وَافَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا هِيْتْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَخَرَجْتُ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِينَةٍ وَصَوْمَعَةٍ وَرَاهِبٌ فِي تِلْكَ الصَّوْمَعَةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَاهِبُ
فَقَالَ لِي: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ قُلْتُ: مِنَ الْحِجَازِ، فَقَالَ: أَبَدَوِيٌّ أَنْتَ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَالْبَادِيَةُ تَكْذِبُ قُلْتُ: وَا عَجَبَاهُ، كَيْفَ تَبَيَّنُ لَكَ مِنْ كَذِبِي
فَقَالَ لِي: أَنْتَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ ؟ قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: أَلَيْسَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ؟ قُلْتُ: أَنَا كَذَلِكَ، قَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَجْعَلُ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ؟




